تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
واما الضرب الثاني وهو من موجبتين الصغرى منهما جزئية . وانما ابتدأت بالألف اعني الكبرى ، والوجه فيه يبتدى في الحد الأوسط من المواد فنقيمه مقام الحد الأكبر وهوا ، ثم بالأخص ثم بالأعم . وانما أخرت الأعم هنا لأنا نخبر ان الأوسط والأخص بعض الأعم ، فنقول : الحيوان على كل انسان : والانسان على بعض الجوهر ، فالحيوان على بعض الجوهر . ومثله الشجرة على كل نخلة ، والنخلة على بعض النبات ، فالشجر على بعض النبات . فإذا ابتدأت بج اعني الصغرى ، فتعكس هذا . اعني انا نبتدأ بالاعمّ المبعض فنقوله مع الأخص ، ثم نؤلف الأخص مع الأوسط . مثال ذلك بعض الجوهر انسان ، وكل انسان حيوان ، فبعض الجوهر [ حيوان ] . ومثله بعض الاعراض بياض ، وكل بياض لون . الضرب الثالث سالبة كلية كبرى وموجبة كلية صغرى ، وائتلافه من جنس ونوع ومن غريب منهما . فإذا الفت ، تقيم الأقرب مقام الأعم . فتبتدى به ثم بالأعم فالأعم . فإذا عكست ، فتصيره كما ذكرنا في الموجبتين الكليتين . ومثاله : الحجر ولا على شئ من الحيوان : والحيوان على كل انسان ، ينتج ، الحجر ولا على شئ من الانسان . فإذا بدأت بالصغرى ، قلت : كل انسان حيوان ، ولا حيوان واحد حجر . والضرب الرابع سالبة كلية كبرى ، وموجبة جزئية صغرى ، نتيجته سالبة جزئية تولف أيضا من جنس ونوع وغريب . الا انك إذا ابتدأت بالكبرى ، جعلت الغريب بحذاء الجنس الأوسط ، فنقوله مع الأخص ، ثم مع الأعم المبعض . مثاله : الحجر ولا على شئ من الانسان ، والانسان على بعض الجواهر ، والحجر ليس على بعض الجواهر ، وليس في كل الجواهر . وان بدأت بجزء هي الصغرى ؛ ابتدأت بالأعم المبعض ثم بالأخص ، فقلت ، بعض الجواهر انسان ، ولا انسان واحد حجر ، فليس بعض الجواهر حجرا . فصل . وإذا أردت ان تعرف المقدمة الكبرى من الصغرى في الشكل الأول