تعليق القياس للجرجاني
« 1 » ( س 99 ر ) الموجبتان « 2 » الكليتان ، وهو الضرب الأول ، إذا كان الابتداء فيه بالألف اعني الكبرى تبتدى من المواد بالأعم فالأعم ، وذلك أنه يأتلف من نوع وجنس وأعم منهما . فنقول : الجوهر على كل حيوان : والحيوان على كل انسان ، ينتج : فالجوهر على كل انسان . ومثله الكم على كل منفصل ، والمنفصل على كل عدد ، ينتج : فالكم على كل عدد . فإنما ابتدأت بج اعني الصغرى ، ابتدأت بالأخص فالأخص ، فتقول : كل انسان حيوان ، وكل حيوان جوهر ، فكل انسان جوهر . ومثله : كل بياض لون وكل لون عرض ، فكل بياض عرض . تقرن السور ابدا بالموضوع ، ولا تقرنه بالمحمول فيفسر المعنى . وانما احتجنا إلى جنس ونوع وأعم منهما ، لان الحد الأوسط محمول على الصغرى ، فوجب ان يكون نوعا أو جنسا ، فيصلح ان تحمله على غيره حملا كليا . وهو أيضا اعني الأوسط موضوع للكبرى ، فوجب ان يكون الكبرى أعم منه ، لأنه لا يحمل عليه الا ما هو اعمّ منه أو مساو له .