( بادليان 202 ب ، علوي 68 )
قوله في فصل الانعكاس من كلام أبى نصر وغيره
قوله : والقضايا ذوات الاسوار منها ما ينعكس ، ومنها ما لا ينعكس . وانعكاس القضية هو ان يتبدل ترتيب جزأيها ، فيصير موضوعها محمولا ، ويبقى كيفيتها وصدقها محفوظين دائما في جميع الأمور والمواد . ( ص 122 ) هذا قول يشرح الاسم . فإذا اطمئن الينا ان هذا الذي دل عليه القول موجود ، عاد حدا .
ثم قال : وإذا تبدل ترتيب جزأيهما ، بقيت كيفيتها محفوظة ، ولم يكن صدقها محفوظة ( ص 122 ) ، ولم يكن صدقها محفوظا في جميع ما هو من تلك المادة ذلك انقلاب للقضية . وانما قال هنا : من تلك المادة ، لأنه أراد المادة التي يصدق فيها المنعكس ، لأنه ليس ذلك في كل المواد بالاطلاق ، فان السالبة الكلية لا تنعكس الا في الممتنع . واما ما محموله ضروري له أو لبعضه وهو الممكن فلا ينعكس .
كقولنا : ولا انسان واحد حجر . فان هذا صادق ، وعكسه أيضا صادق ، وهو قولنا :
ولا حجر واحد انسان . وكذلك قولنا : ولا خوخة الان موجودة ، ولا شئ مما هو موجود الان خوخة . واما في الضروري ( . . . . . ) . واما المادة الممكنة ، فإنه لم يعرض لها في هذا الكتاب لما قد قيل ، ولا هي داخلة فيه . واما الموجبة الجزئية فإنها تنعكس في الضروري والمطلق ، وتكذب في الممتنع .
و