فنقول : اما أن تكون الأسماء كثيرة ، والمعاني وحدودها بحسب المعاني كثيرة ، لكل اسم معنى يخصه ، وهذه هي الأسماء المتباينة ؛ واما أن يكون الاسم واحدا ، والحد بحسب ذلك الاسم والمعنى واحد ، وهي الأسماء التي تقال بتواطؤ ؛ واما أن تكون الأسماء كثيرة والمعنى واحد بحسب تلك الأسماء الكثيرة ، وهذه هي الأسماء المترادفة ؛ واما أن يكون الاسم واحدا والمعاني والحد بحسب ذلك الاسم لكل واحد مختلفة كثيرة ، وهذه هي الأسماء المشتركة . والأسماء المشتركة تنقسم أقساما : اما أن تكون المعاني التي يدل عليها بذلك الاسم لا تشترك بمعنى لا قريب ولا بعيد يدل عليه ذلك الاسم ، وهذا هو الاسم المشترك في الحقيقة ، مثل قولنا : النجم في عقار والنجم في السماء . « 1 » واما أن تكون المعاني التي يدل عليها الاسم المشترك بمعنى يلزم عما يدل عليه ، واما أن يشترك بمعنى يقوم كل واحد منها بجهة أعم ، وبجهة أخص ، وهذا هو الاسم الذي يقال بعموم وخصوص ، واما أن يشترك بمعنى ليس هو ما يدل عليه من ذات كل واحد مما يقال عليه ، بل يدل على عرض ما ، ويدل من كل واحد على ذات لا يقومها ذلك العرض ، فيكون ذلك الاسم يدل على معنيين على ذات كل واحدة وعلى معنى يشترك فيه . ويكون هذا الاسم اما [ س 48 پ ] أن يكون ثابتا على كل واحد من المعاني ليدل عليه ، واما أن يكون غير ثابت ، مستعارا له ، وهذا هو الاسم المستعار . والاسم الثابت المشترك اما أن يكون منقولا من معنى كان رادا عليه إلى معنى آخر ويبقى ثابتا عليها معا ، نقل إلى الثاني لأجل التشابه في المعنى الذي لا يقوم ذات المعنى ، واما أن يكون وضع أولا عليها من أجل ما وضع لأجل اشتراكهما في ذلك العرض . وهذا هو قسمة الأسماء المشككة . ومتى تتفاضل ، يعرف ما
المنطقيات للفارابي — صفحة 168
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٦٨
هامش
( 1 ) - ابن سينا ، كتاب المجموع أو الحكمة العروضية ، في معاني كتاب الشعر ، مطبعهء دار الكتب 1969 ، ص 27 ، لا سيما هامش 3 .