تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

في الشرف ، فإنهما لا يوجد ان الا بالعرض [ فإنهما يوجدان بالعرض ] « 1 » مثل ان يفرض عالمين معا متساويين في علم واحد . وكذلك معا في السبب ، وهما الشيئان اللذان يوجدان معا عن سبب واحد . ولما كانت المقولات موضوعات لصناعة المنطق ، وتقدم ، فلحقها حتى تصورت ، أراد أن يعرفنا بالأحوال التي يعرض لها حتى تكون قد علمناها بالجنبتين . وكما أن النجار ينبغي ان يعلم الخشب ويميّزه ويعرف الأحوال التي يوجد بها من رطوبة ويبوسة ، ليأخذه عند العمل بالحال التي هيئ أو قبوله بحسب غرضه ، فكذلك كان القصد هاهنا . ثم إن هذه اللواحق منها ما يكون للمقولات خاصة ، وهي الموضوعات للمنطق كما ذكرنا ، ومنها ما يوجد مع أنه لاحق للموضوعات جزء من صناعة المنطق التي تلك الموضوعات موضوعات تعمل فيه ، وهي جميع الفصول التي ذكرها بعد المتقابلات من الخمسة التي ذكرها أولا . فإنه ذكر هنا ما لم يذكر هناك . الا ترى انه ذكر في اللواحق هنا « معا » ، ولم يذكره في الفصول الأول . وسبب ذلك ان تلك الفصول الخمسة انما جعلها أولا من حيث هي كالأجناس لصناعة المنطق التي مبداها كتاب العبارة ، وكل ما يوجد في النفس للصناعة فهو راجع إلى هذه الخمسة ، وما ليس بجزء منها فنحوان لم يضعهما ، ان كان قصده ان يضع أولا ما هو كالأجناس لها ، ومهما لا يوجد معنى من معانيها جز الصناعة المنطق ، فلذلك لم يذكرها أولا .

هامش
( 1 ) - هامش .