رفعها . مثل قولنا : أعمى وفقير ومايت . فقد يلحق الملكة والعدم لصور الجواهر .
مثل قولنا : حيّ ومايت ؛ ومثل قولنا في المعدول ان المنيّ لا حيوان بالفعل .
ويلحق الملكة والعدم الكم . مثل قولنا : طول ذو عشرة أشياء وذو مقدار كذا ، إذا كان شانه ان يكون له ذلك المقدار .
ويلحق الملكة والعدم الإضافة . مثل قولنا : غنى وفقير ، وذو مال ولا مال له ، وذو ابن ولا ابن له ، في المعدولات ، وهذا كثير .
ويلحق الملكة والعدم الأين . مثل قولنا : هذا دار له والمسكن له ، في ما يمكن ان يكون له دارا ومسكن .
ويلحق الملكة والعدم المتى . مثل قولنا فيما يمكن وجوده : لا يوجد في كذا وكذا ، أو لم يوجد أمس ، أو حيوان كذا لا عمر له .
ويلحق الملكة والعدم الوضع ، مثل قولنا زال فلان عن ( س 41 ر ) موضعه من فلان ، وزال السقف عن الحائط ، وهذا كثير .
ويلحق الملكة والعدم مقولة « له » مثل اللباس والعرى ، وكذلك يلحق ان يفعل وان ينفعل ، الا ان العدم لا يعبّر عنه في كثيرا من المقولات الا بالمعدول .
وقل ما يفهم عن المعدول في لسان العرب انفراد المعنى الذي هو مركب من موضوع ، وعدم الملكة فيه المقابل لانفراد المعنى المركب من الملكة وموضوعها ، بل يفهم عند سلب الملكة ، وكذلك الأغلب في القضايا .
والسلب يلحق جميع المقولات ، فان كل مقولة فلها موضوع شانها ان توجد فيه ، وتسلب عن موضوع شانها ان تسلب عنه . والموضوع الذي شان المعدولة ان توجد له هو موضوعها الذي في الايجاب . والموضوع الذي شان المعدولة ان تسلب عنه هو الموضوع الذاتي في السلب . فإنه كما أن في الوجود وجودا بالذات ووجودا بالعرض ، كذلك في السلب سلب بالذات وسلب بالعرض . والسلب الذاتي هو الذي يوجب عن سلبه عن موضوع وجود امر ذاتي في ذلك الموضوع ، وهو سلب جميع المتقابلات عن موضوعاتها لأجل وجود المقابل الاخر في ذلك
المنطقيات للفارابي — صفحة 144
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٤٤