تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
صورة الانسان مضادة لصورة الحجر ، أو أجناسها متضادة ، لان صورة الجمادات تضاد صور ذي الأنفس . القول في المتلازمات . والمتلازمان يأتلفان من الكلى الاعمّ ومن الكلى ( س 41 پ ) المساوى . فان الكلى الأعم لازم عن جميع ما يقال عليه ، إذا اخذا في موضوع واحد ، كان جنسا يلزم عنه . إذ ما يتعلق بالجنس من جنسه أو فصله أو حده أو رسمه أو عرضه أو خاصته ، فان جميعها يلزم في الموضوع بوجود ما هو أخص منه في ذلك الموضوع . وكذلك النوع الأخير لازم في الموضوع عن جميع ما هو أخص من النوع بما ينقسم به النوع من جهات هي أخص منه . مثل الانسان فإنه لازم عن جميع صفات الانسان ، متى اخذت في موضوع ، مثل الطبيب والكاتب ، فإنه متى وجدنا الطبيب في موضوع أو الكاتب ، وجد فيه الانسان . وكذلك الكلى المساوى متى وجد في موضوع ، وجد المساوى له ، مثل الحد والفصل المساوى والخاصة المساوية . ويا تلف عن المساوية إذا اخذت في موضوع ما لزومها تامّ ، ويا تلف عن الأعم ما لزومها غير تام اللزوم . وكل واحد من المتلازمين اما بالذات واما بالعرض . والمتلازمان بالذات هو ما يكون لأحدهما مدخل في حد الاخر ، مثل ما في حين الحمل ، والذي بالعرض هما المتلازمان اللذان اتفق وجودهما في موضوع واحد ، وليس لأحدهما مدخل في حد الاخر ، وهو ان يوجد أمران في موضوع اما بالذات واما بالعرض ، ولا يكون كذلك العرض مدخل في حد الاخر ، مثل ما يكون في حين الحمل ، مثل قولنا : التاجر ضحاك ، فان قولنا : التاجر ضحاك ، حمل بالعرض . وكذلك تلازمهما بالعرض ، فإنه إذا وجد التاجر ، وحد الضحاك ، لكن لا من جهة ما هو تاجر ، بل من جهة ان التاجر انسان ، والانسان ضحاك . والمتعاندات تاتلف من المتقابلات متى اخذ كل صنف في موضوع واحد كانت متعاندة ، فلا تكون المتقابلات متعاندة حتى تؤخذ في موضوع واحد . فإذا
المنطقيات للفارابي — صفحة 146 | أبو نصر الفارابي