IIV
( اسكوريال 27 پ - 28 پ ، علوي 82 )
الارتياض على كتاب المقولات
كل معنى تقدم يؤخذ فيه معرفة أزيد ، فان ذلك المعنى يسمّى موضوعا ، ولا بد لهذا المعنى الموضوع ان يكون أولا قد عرف معرفة ما نقص إذ أكمل . وكل امر يؤخذ فيه معرفا ؛ فان ذلك الاخذ يسمى محمولا ، كان ايجابا أو سلبا . وأحق ما يسمّى موضوعا المعنى الذي لا يوجد معرفا لشئ ، بل متى اخذ ، فإنما يؤخذ موضوعا ، وهو شخص الجوهر ، وكل امر يعرف ذلك بجهة من الجهات ، فمرّة يكون موضوعا ، ومرّة يكون محمولا . والأشياء المعرفة التي من شأنها أن تكون في المعرفة ، قد تكون معاني كلية ، وقد تكون اشخاصا .
والمعاني الكلية المعرفة ضربان : ضرب يخصه انه متى اخذ معرفا لموضوع فإنما يعرف من موضوعه ذاته وجوهره ، ولا يوجد ولا بجهة من الجهات يعرف من موضوع شيئا خارجا عن ذاته وجوهره بل يكون متى اخذ معرفا ، فإنما يعرف ذات الموضوع وجوهره ، وهذا هو كلى الجوهر .
والضرب الاخر يخصه انه يعرف ذلك من موضوعين يعرف من أحد موضوعيه ذاته وجوهره ، ويعرف من الموضوع الآخر شيئا خارجا عن ذاته ، فيكون جوهر الشئ وعرضا لشئ آخر ، ( س 28 ر ) وهذا هو كلى العرض .