تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

جوهر ما ، ويصح ان يقال لا جوهر ما على كل جوهر موجود كان من جوهر ما أو لم يكن . والجوهر الذي يكون منه جوهر ما لا يقارنه عدم ذلك الجوهر . مثل انا نقول : لا زجاج « 1 » على كل حجر كان منه زجاج ، أم لا يصح ان يقال : لا زجاج على كل حجر لا يكون منه زجاج . وهذا الحجر لا يفارقه عدم الزجاج ، ويصح ان يقال : لا زجاج على حجر يكون منه الزجاج بالفعل ، وهو الحجر الذي فيه للزجاج بالقوة ، فالزجاج يقال على ما لا وجود له بوجه وعلى جوهر موجود لا يكون منه زجاج . وهذان لا يكون عنهما زجاج بوجه ، ويقال : لا زجاج على حجر يكون منه الزجاج ، وهو الذي فيه الزجاج بالقوة . فالعدم إذا يقال ويوصف به ثلاثة أشياء : على شئ في النفس لا وجود له بوجه ، وعلى شئ وله وجود يقال عليه : لا كذا ، وهو شئ لا يفارقه لا كذا . مثل قولنا : هل الحجر الزجاج مثلا انه لا زجاج ، وهذا حجر لا يفارقه لا زجاج . ويقال لا كذا على شئ يفارقه لا كذا ، ويحصل فيه كذا ، مثل قولنا : في الحجر الذي منه الزجاج انه لا زجاج . وهذا وحده هو الذي يوجد عنه ، وهو الذي فيه الشئ بالقوة موجود . فالعدم يقال على العدم باطلاق من جهة المادة والصورة ، وعدم يقال على المادة ، والمادة موجودة لكن لا يفارقه العدم . وعدم يقال على المادة . والمادة موجودة ويمكن ان يقارنها العدم . وعلى هذا ( ش 37 ر ) وحده يكون الوجود ، ولا يكون عن العدمين المتقدمين . القول في ان يفعل . وان يفعل ضروري في وجود الموجودات ، لأنه يشبه الفاعل على حين يفعل لاجراء ما يحدث في المنفعل حين ينفعل . قوله : ان كل نوع من أنواع التغيّر يقابله نوع من أنواع التغيير والتحرك ، ( ص 66 ) التقابل الذي بينهما تقابل إضافة .

هامش
( 1 ) - متن : خارج