[ ك 196 ر س 27 ]
كلام في اللواحق
انه لما كانت المقولات موضوعات لصناعة المنطق ، وتقدم تلخيصها حتى تصورت ؛ أراد أن يعرفنا الأحوال التي تعرض لها ، حتى تكون قد علمناها بالحس .
وكما أن النجار ينبغي أن يعلم الخشب ويميزه ويعرف الأحوال التي يوجد بها من رطوبة ويبس ، ليأخذه عند العمل بالحال التي هي أوفق له بحسب غرضه ؛ فكذلك كان القصد هنا .
ثم إن هذه اللواحق منها ما يكون للمقولات خاصة ، وهي الموضوعات لصناعة المنطق كما ذكرنا ، ومنها ما يوجد ، مع أنه لاحق للموضوعات [ ك 196 پ ] جزءا من صناعة المنطق التي تلك الموضوعات موضوعات تكمل بها ، وهي جميع الفصول التي ذكرها بعد المتقابلات من الخمسة التي ذكرها أولا ، فإنه ذكر هنا ما لم يذكر هناك . ألا ترى أنه ذكر في اللواحق هنا معا ، ولم يذكره في الفصول الأول ، فسبب ذلك أن تلك الفصول الخمسة . انما جعلها أولا من حيث هي كالأجناس .
في صناعة المنطق التي مبدأها كتاب « العبارة » . فكل ما يوجد في نفس الصناعة فهو راجع إلى هذه الخمسة . وما ليس بجزء منها فبحق لم يضعه أولا . إذ كان