تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

الفصل الثاني [ كانت المعاني بعضا كليا وبعضا جزويا ]

ولما كانت المعاني بعضا كليا وبعضا جزويا ، واعني بقولي : كليا ، ما من شانه ان يحمل على أكثر من واحد ، واعني بقولي ، جزويا ، ما ليس ذلك من شأنه ، ومثال ذلك ان قولنا : انسان ، ( 33 پ ) من المعاني الكلية وقولنا : زيد ، من الجزئية ؛ فواجب ضرورة متى حكمنا بوجود أو غير وجود ان يكون ذلك أحيانا لمعنى من المعاني الكليّة وأحيانا لمعنى من المعاني الجزئية ، فمتى كان الحكم كليا على معنى كلى بان له شيئا موجودا أو غير موجود ، كان الحكمان متضادين . واعني بقولي ، حكما كليا ، على معنى كلى ، مثل قولك : كل انسان ابيض وقولك ولا انسان واحد ابيض . ( 6
b . 83 , a
17 ) ( ب 66 ) هذا أول المتقابلات سماه باسم ميّزه به عن غيره ، وهو الصنف الذي يقرن بموضوع [ ملى 45 ] كل واحد منهما سور كلى . يعنى بقوله هذا : متى كان الحكم على موضوع كلى ، وكان الحكم على جميع ذلك المعنى بان له شيئا موجودا أو غير موجود ، يعنى : متى كان ، الحكم على جميع الموضوع الكلى بان له شيئا أوجب له أو سلب عنه ، كان الحكمان متضادين . فإنه إذا أوجب شئ لجميع ما يوصف