تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
التي نأخذها في قياس العناد ، لا يخلو امّا ان يكون محيطة أو محاطة ضربا باي ( ؟ ) بقياس العناد من هذين الشكلين فقط ، لا يكون المقاييس المقابلة . يعنى بالمقاييس المقابلة النتيجة للموجب والسالب جميعا ، وليس يعنى بها المقاييس المؤتلفة من مقدمات متقابلة ، ولكن يعنى بها المقاييس التي تنتج بعضها الموجب وبعضها السالب ، وتأليفها تأليف واحد . فإنه لا يكون الا في الاشكال الأول وفي الشكل الثالث . ويحتمل ان يكون أراد بها يطلب المعاندة من الاشكال التي يمكن ان ينقض بها السالب والموجب معا ، حتى إذا كانت المقدمة سالبة كلية ، أو كانت المقدمة موجبة كلّيّة ؛ أمكننا ان نجد في ذلك الشكل مقابل هذين جميعا ، اعني الموجب الجزئي والسالب الجزئي . وذلك يكون في الشكل الثالث . وان كان ما نريد ان نبطله موجبا جزئيا أو سالبا جزئيا ، أمكن ان نجد فيه عناد هذين جميعا ، اعني الموجب الكلى والسالب الكلى ، وذلك هو الشكل الأول . فلذلك قال : لان في الشكل الثاني لم يكن فيه قياس بموجب . ( ب 301 ) يعنى ان في الشكل الثاني لا يأتلف فيه قياس من موجبتين ينتج الموجب . ثم اعطى السبب في ان الشكل الثاني لا يعمل فيه قياس العناد ، فقال : وأيضا الانسطاسيس الذي يكون في الشكل الثاني يحتاج [ إلى عمل كثير ] . مثل ان ينكر أحد ان يكون ا موجودة في ب من جهة ان ج غير لاحقة لها ، لان ذلك يتبيّن بمقدمات اخر . فليس ينبغي ان نأتى بلانسطاسيس دون ان يكون المقدّمة بيّنة ، ( ب 301 ) ولذلك لم يكن في هذا فقط بيان شيء بالعلامة ، يريد بهذا القول إن يعرف شيئا آخر في ان الشكل الثاني ليس ينبغي ان يعمل منه قياس المقاومة ، وذلك ان مقدمات الشكل الثاني لا يكون محيطة بمقابل الشئ الّذي قصد نقيضه ولا محاطة بها . وذلك ان يكون المقدمة التي يقصد نقيضها ا في كل ب ، فانا إذا أخذنا شيئا مسلوبا عن ا وموجبا لب مثل ج ، فليكن مسلوبة عن ا ، و ( 536 ملى ) موجبة لب ، فإنه ليس يبين من أول الأمر كيف يكون ج ، ولا شئ من ا محيطة في القوّة بمقابل ا في كل ب ، حتى ينتج أولا في شئ من ب . فلذلك قال : الذي يكون في الشكل الثاني يحتاج إلى عمل كثير ،