تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
ليس بواحد ، والمعلوم والمجهول اضداد ، فيأتلف في الشكل الثالث : فيلزم كل ضدّين علمهما واحد . ثم قال : فالاضداد عامّيّة للمعلوم والمجهول . ( ب 300 ) يخبر ان قولنا : المعلوم والمجهول علمهما ليس بواحد ، محاط بقولنا : الاضداد علمهما واحد ، لان الاضداد إذا كانت محيطة للمعلوم والمجهول ، كان المعلوم والمجهول محيطان بالاضداد . ثم اخبر كيف يكون في الشكل الثالث ، فقال : واما جزئيّ الاضداد وهو المعلوم والمجهول موضوعا للطرفين ، فيكون الشكل الثالث لامحة . ( ب 301 ) فالّتى منها يمكن ان تنتج ضد المقدمة التي يقصد به لنقيضها من تلك ، ينبغي ان يتعاطى وضع الانسطاسيس . ولذلك يأتي بها من هذين الشكلين ، لان في هذين الشكلين فقط تكون المقاييس المقابلة ، لان في الشكل الثاني لم يكن قياس موجبا . لما ذكر ان قياس العناد انما يكون في الشكل الأول وفي الشكل الثالث ، أراد أن يعطى السبب في ذلك ، فقال : فالتي منها يمكن ان تنتج ضد المقدّمة التي يقصد لنقيضها من تلك ، ينبغي ان يتعاطى وضع الانسطاسيس ، ( ب 301 ) يريد ان الاشكال التي منها يمكن ان تنتج مقابل المقدّمة التي يقصد لنقيضها من تلك الاشكال ، ينبغي ان يروم أحد مقدمات المقدمة . وذلك أن تكون المقدمة التي يقصد لابطالها مقدمة ا ب ، وأردنا ان نبطل ا على كل ب . فانا انما نبطل ا على كل ب ، بان تنتج اما أولا في شئ من ب ، فانا نبطلها بان تنتج اما ا في كل ب ، واما ا في بعض ب . والمقدمة التي تكون تنتج مقابل قولنا : ا في كل ب ، لا يخلو اما ان يكون محيطة بقولنا : ا في كل ب ، فان هاتين ( 535 ملى ) هما بالقوة مقابل المقدمة التي يقصد ابطالها . فالمقدمة التي منها يمكن ان تنتج مقابل المقدمة التي يقصد ابطالها ، وذلك يكون اما مقدمة كلّيّة مقابلة للمقدّمة التي تحيط بالمقدمة التي يقصد ابطالها ، فيكون من ذلك بالضرورة الشكل الأول ، أو مقدمة كلّيّة مقابلة للمقدمة المحاطة بالتي يقصد ابطالها ، فيكون من الشكل الثالث . ثم قال : وكذلك ، يأتي بها من هذى الشكلين ، ( ب 301 ) ، يعنى لان المقدمة