تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

قياسان : أحدهما ا في كل ب ، وب في كل ج ، وج في كل د . والقياس الاخر أولا في شئ من ج ، وج في كل د . ففي مثل هذين القياسين فقد يمكن ان يعلم من أحدهما المقدّمة الكبرى ، وهي ا في كل ب ، وننخدع « 1 » في الكبرى من الاخر ، وذلك أولا في شئ من ج . وقد يحتمل ان يكون قوله واما في قياس واحد ، فقد تكون الخدعة في كلتى المقدمتين ، ( ب 288 ) أراد بالمقدمتين المقدمتين الكبريين من القياسين اللذين ذكرنا - هما ، وبيّناهما قياسا واحدا ، إذا كانت الحدود الوسطى يحمل بعضها على بعض ، وكان القياس مركبا ، يعنى بالخدعة في كلتى المقدمتين ان يكون قد علم ا في كل ب ، وتوهّم أولا في شئ من ج ، مع علمه ان ا في كل ب ، وب في كل ج ، وج في كل د . ولما اخبر انه يمكن ان ينخدع الانسان ، فيظنّ أولا في شئ من ج ، مع علمه ا في كل ب ، وب في كل ج ؛ اتبع ذلك بان عرف امكان هذه الخدعة المضادة للعلم ، ومن اى جهة يمكن ، فقال : ولأن هذه الخدعة شبيهة بالخدعة في الجزئيات . يعنى ان الخدعة التي تلحق الانسان بان يظن أولا في شئ من ج ، مع علمه ا في كل ب ، وب في كل ج ، وج في كل د ، شبيهة بالخدعة التي تلحق في الجزئيات . والخدعة التي تلحق في الجزئيات ممكنة ، وكذلك الخدعة اللاحقة ( 447 ملى ) في القياس الذي ذكرناه ممكنة أيضا . ويعنى بالجزئيات القياس الذي اخذه للاخر لشخص محسوس مثل زيد مثلا . وذلك قولنا : زيد انسان ، وكل انسان حيوان ، فان هذا القياس جزئي ، لان حده الأخير شخص محسوس ، والجزئيات أراد بها القياسات التي هي مثل هذا القياس . والخدعة التي يقع فيه شئ اما تكون في أمثال هذه القياسات ، نعلم أن زيدا حيوان ، ثم يقع في ظنّنا ان زيدا ليس بحيوان . وذلك انا نعلم أن كل انسان حيوان ،

هامش
( 1 ) - ملى : من في