ذلك يجهل وجود ا في ج ، بجهله بوجود ج ، فإذا نعلم وجود ا في ج ، ونجهل وجود ا في ج معا في وقت واحد . وكذلك يمتنع ان يكون نعلم ا في كل ب ، وب في كل ج ، وج في كل د ، ويظن مع ذلك ا غير موجودة في شئ من ج . وانما قال في هذا : ان الخدعة فيه شبيهة بالخدعة في الجزئيات ، ( ب 288 ) ولم يقل : ان الخدعة فيه شبيهة بالخدعة « 1 » في الجزئيات من قبل ان في الجزئيات انما عملت المقدمة الكبرى ، ولم يعلم الصغرى ، فجهل لذلك وجود ب في ج . واما في القياس المفروض فان المقدمتين جميعا معلومتان عندنا . وذلك انا نعلم [ ان ا ] في كل ب ، وب في كل ج ، وج في كل د ونظن مع ذلك ا غير موجودة في شئ من ج ، فلذلك هو شبيه به وليس هو بعينه ، وانما كان يكون واحدا بعينه ، لو كان في القياس الجزئي ا في كل ب ، وب في كل ج ، معلومتين عندنا ، ثم ( 449 ملى ) من بعد ذلك ظننّا ا ليست في ج ، ولكن ليس هكذا . واما في القياس الجزئي انما نعلم ا في كل ب ، ولا نعلم وجود ب في كل ج ، فلذلك نجهل « 2 » وجود ا في كل ج . وأيضا فان الجهل كما سنبين في كتاب البرهان « 3 » ضربان : أحدهما على جهة العدم ، والاخر على جهة الحال . والّذي على جهة الحال هو ان يكون الحق موجبة ، ونظن نحن سالبة تلك الموجبة . مثل ان يكون الحق ا في كل ج ، ونظن نحن أولا في شئ من ج ، فا ليست في بعض ج ، فيكون قد جعلنا وجود ا في كل ج ، ان ظننّا ا ليست في كل ج ، أولا في شئ من ج . والّذي على جهة العدم ، هو ان نجهل وجود ا في ج ، ولا نظن مع ذلك سلب ا عن ج ، وذلك ان لا نعتقد في ا ج لا موجبة ولا سالبة . وذلك اما ان يشك فلا يدرى هل ا موجودة في ج أو ليست موجودة فيها . واما ان لا يخطر مثاله ا ج
المنطقيات للفارابي — صفحة 467
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤٦٧
هامش
( 1 ) - گويا « بعينه الخدعة »
( 2 ) - ملى : نجهل
( 3 ) - برهان : 16 - 18