تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ب ، ثم كان قولنا : في كل ج . وهو الكبرى ، وقولنا : ا في كل ب المطلوب غير مبيّن ، يل كانا مجهولين ، ثم اخذت ا في كل ج ، وج في كل ب ، وانتج ا في كل ب ، فإنه غير بيّن ان ذلك هو وضع المطلوب . فقوله : وقيل : ان ا في كل ب ، فإنه ينبغي ان ينتج ا في كل ب ، بعد ان يأخذ ا في كل ج ، وج في كل ب ، فإنه غير بيّن ان هذا القياس صودر فيه على المطلوب الأول . فقوله : غير بين اما ان يعنى به انه بعد ما يحتاج إلى شريطة أخرى ، حتى يظهر انه المصادرة على المطلوب الأول ، بان يراد ويقال : ان يكون ب وج شيئا واحدا . ثم قال : ولكنه بيّن انه لم يبرهن ، ( ب 279 ) فإنه لما قال : انه في هذا لم يكمل شرايط المصادرة على المطلوب ، اخبر انه قد أكمل شريطة انه لم يبرهن . ثم اعطى السّبب في انه لم يبرهن ، فقال : لأنه ليس أول البرهان ما كان مجهولا مثل المطلوب . يعنى انه ليس ينبغي ان يكون مقدمة البرهان الذي يقصد به بيان المطلوب مجهولا مثل المطلوب . وذلك ان المقدّمة إذا كانت مجهولة ، لم يتبين بها المطلوب . وانما ذكر من أصناف ما لا يتبرهن من المطلوبات ، لأن هذه هو أشد مباينة للمصادرة على المطلوب الأول ، من أن لا ينتج المطلوب من المقدمات المأخوذة ، ومن أن يكون المطلوب الأول يؤخذ في بيانه ما بعده . وذلك ان الذي لا ينتج المطلوب قد يدخل في جملة ( 342 ملى ) المصادرة على المطلوب الأول . وكذلك الذي يؤخذ في بيانه ما بعده ، فإنه يدخل فيه المصادرة على المطلوب الأول ، إذا كان في القياس البعيد . فلذلك انما ذكر ما ينتج من مجهول مثله ، وجعلهما جميعا في قسم واحد ، وعبّر عنها ( 270 مج ) برباط واحد من رباطات القسمة في أول هذا الباب . وذلك أنه قال : واما ان ينتج ما هو اخفى منه ، أو من مجهول مثله ، فقد جمعهما في حيز واحد . ثم قال : فإن كان ب وج شيئا واحدا ، اما لأنهما يرتجعان ، واما لان أحدهما يتبع الاخر ، فإنه بين انه قد وضع المطلوب الأول ، ( ب 229 ) عرف بهذا باي شريطة ، إذا كانت ا في كل ب ، مجهولة اى شئ ينضاف اليهما من الشرائط ، حتى