تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
هي موجودات . فهذه مراتب الكتب من جهة ( 5 پ ) مراتب اجزاء الصناعة . واما مراتبها بحسب الإضافة إلى المتعلّمين ، فان هذا الكتاب يمكن ان يعلم ما فيه علما تامّا ، وان لم يعرف شئ مما في كتاب المقولات . فلذلك جعل قوم كتاب المقولات متقدما لكتاب طوبيقا ، وسمّوه ما قبل كتاب طوبيقا ، وجعلوا هذا الكتاب هو أول اجزاء المنطق ، وذلك بالإضافة إلى المتعلمين . واما بحسب مراتب اجزاء الصناعة ، فان كتاب المقولات متقدّم لجميع اجزاء المنطق من جهة أخرى . فهو متقدم لجميع اجزاء الفلسفة . لان الفلسفة ليست تنظر في شئ اخر غير المقولات أولا ، لا التعاليم ، ولا العلم الطبيعي ، ولا العلم المدني . فاما العلم الإلهى فإنه انما ينظر أكثر شئ ينظر فيه في المقولات . اما عنوان الكتاب فهو العبارة ، وأراد به ان أول شئ يمكن قولا مفهوما تاما . وأقدمه هو القول الجازم الحملى البسيط ، فإنه اقدم الأقاويل التامة . ومعنى العبارة هو القول التام ، فخص بهذا الاسم اقدم الأقاويل التامّة . وهذا كان [ مج 7 ] غرضه في هذا الكتاب ، فجعل عنوانه عنوانا يدل على جملة ما فيه . واما نحو تعليمه فإنه استعمل فيه التحديد والتقسيم والقياس والتمثيل . تم صدر الكتاب الذي قدمه قبل الشرح ثم قال الشيخ أبو نصر محمد بن محمد الفارابي رضى اللّه عنه :