تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
كيف يرد المستقيم أيضا إلى ا ، وتبين أيضا في كل قياس خلف في ( 270 ملى ) اى شكل يكون القياس المستقيم الذي اليه يرد الخلف . فقد تبيّن ان كل المسائل التي تبرهن بالبراهين التي بالخلف ، يمكن ان تتبيّن بالمقاييس المستقيم ، وبحدود واحدة ، وان في كل الحدود التي مقاييسها مستقيم يمكن ان يقاس التي بالخلف الكائنة عن المقاييس المستقيم ، هي هي المقاييس المنعكسة بأعيانها . ( 213 مج ) فإذا المعرفة أيضا بالاشكال التي بها يكون كل واحد من المقاييس هي امّا موجودة ، وقد تبيّن أيضا على كلتى الجهتين يتبرهن بالخلف وبالاستقامة ، ولا يمكن ان يفترقا . اخذ الان يذكر بالأشياء التي تبيّنت في آخر فصول هذا البيان ، فقال : فقد يتبيّن ان كل المسائل التي برهن بالبراهين التي بالخلف ، يمكن ان يبرهن بالمقاييس المستقيم ، وبحدود واحدة . ( ب 283 ) وانما يحتاج إلى بيان هذه هاهنا ، لان البراهين التي بالخلف قد تتبيّن من امرها في كتاب البرهان انها دون البراهين المستقيم . فعرف هاهنا ان الشئ متى برهن ببرهان الخلف ، فاردنا ان يزول عن البرهان الذي يلحقه ، أو النقيض الذي يظن أنه يلحقه ؛ رددناه إلى القياس الذي هو أفضل من برهان الخلف . وانه لا فرق بينهما في صحة ما يتبيّن بهما ، وانه لا ينقص البيان وصحته ان يكون البرهان بالخلف . ومع ذلك فانّه قد تبيّن في كتاب البرهان ان العلوم سبيلها ان يكون المقاييس المستعملة فيها مقاييس الشكل الثاني ، إذا احتيج إلى أن يستعمل في العلوم في بيان المطلوبات السالبة ، لم يمكن ان يجعل القياس المستعمل فيه في الشكل الأول ، أو يجعل تلك المقاييس بالخلف . فكذلك ينبغي ( 271 ملى ) ان يعلم إذا حصل معنا قياس في الشكل الثاني على مطلوب سالب ، كيف لنا ان نرده إلى قياس الخلف . فيكون تاليفه تأليف الشكل الأول . فلهذا السبب احتاج أيضا إلى أن يبيّن هاهنا ان الحدود التي منها يأتلف قياس الخلف ، هي بأعيانها الحدود التي يأتلف منها القياس المستقيم . فلذلك قال : وان في كل الحدود التي مقاييسها مستقيم على أن يقاس بالخلف ، إذا وضعت