في الشكل الثاني ؛ فإنه إذا رد إلى المستقيم ، كان ذلك المستقيم في الشكل الأول .
والسالب الكلى ا ولا في شئ من ب ، ونقيضه المشكوك فيه ا في بعض ب ، فينبغي في الشكل الثاني ان نضيف اليه سالبة كلية ، وهي أولا في شئ من ج ، وهي الصادقة ، يحصل أولا في شئ من ج ، وا في بعض ب ؛ فالموجبة هاهنا هي الصغرى ، لا محالة ، ينتج ج ليست في بعض ب ، وذلك كاذب . فرده إلى المستقيم ، بان نأخذ نقيض الكاذب ، وهو ج في كل ب ، ومعنا ا ولا في شئ من ج ، وذلك هو الصادق ، فيحصل في الشكل الأول ا ولا في شيء ، من ج ، وج في كل ب ، فأولا في شئ من ب ، ولا يكون غير ذلك ، لأنه لا ينتج هذا القياس الخلف ب ليست في بعض ج ، ولا أيضا كان يمكن ان يضاف نقيض النتيجة الكاذبة ، الا إلى مقدمة ا ج السالبة .
ثم اتبع ذلك بذكر السالب الجزئي ، فقال :
وكذلك يعرض أيضا وان لم يكن القياس كليّا . مثل ان ا غير موجودة في بعض ب ( ب 271 ) ، وقياس ذلك المستقيم يكون في الشكل الأول ، وان ا غير موجودة في شئ من ج ، وج في بعض ب .
يعرف ان المطلوب إذا كان سالبا ( 267 ملى ) جزئيّا ، وبيّن بقياس خلف ، ثم رد الخلف إلى الاستقامة ؛ صار المستقيم أيضا في الشكل الأول ، والسالب الجزئي ا ليست في بعض ب ، نقيضه موجبة كليّة ، وهو ا في كل ب ، نضيف اليه سالبة كليّة أولا في شئ من ج ، ينتج ج ولا في شئ من ب . وذلك كاذب ، فنأخذ نقيضها ، وهو ج في بعض ب ، ونضيفه إلى السالبة الكليّة الصادقة ، يحصل أولا في شئ من ج ، وج في بعض ب ، ينتج ا في بعض ب ، وذلك هو المط الأول .
وهذا آخر ما قاله في رد مقاييس الخلف التي في الشكل الثاني إلى الاستقامة ، وعرف مع ذلك في اى شكل يكون المقاييس التي إليها يرد المقاييس الخلف التي في الشكل الثاني ، فبيّن انها كلّها في الشكل الأول ، ثم اخذ بعد ذلك يتبيّن كيف يرد قياسات الخلف التي في الشكل الثالث إلى الاستقامة ، فقال : وأيضا ليتبيّن بالخلف في الشكل الثالث ان ا موجودة في كل ب ،
المنطقيات للفارابي — صفحة 308
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٠٨