تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
بوضعنا ان ا ( 211 مج ) ليست في كل ب ، فعلى هذه الجهة يعرض المحال . وقياس ذلك المستقيم يكون في الشكل الأول ، وهو ا موجودة في كل ج ، وج في كل ب ( ب 277 ) . ابتدأ من الشكل الثالث بان جعل المطلوب الذي يقصد إلى بيان صدقه بقياس الخلف في الشكل الثالث . وذلك ان ا في كل ب ، ونقيض هذا ا ليست في بعض ب . وينبغي ان نضيف هذا النقيض المشكوك فيه إلى مقدمة كلية موجبة صادقة ، وليكن ذلك ج في كل ب ، يحصل ا ليست في بعض ب ، وج في كل ب ، وهذا هو الضرب الخامس من الشكل الثالث . ينتج ا ليست في بعض ج ، وذلك محال . فنرد هذا الخلف إلى القياس المستقيم ، بان نأخذ نقيض النتيجة الكاذبة ، وهي ا في كل ج ، وج في كل ب ، وهاهنا أيضا لا يمكن غير ذلك . ثم اتبع هذا بالمطلوب إذا كان موجبا جزئيا ، وقال : [ 268 ملى ] وكذلك يعرض وان كان البرهان على بعض الموضوع ، بوضعنا ان ا غير موجودة في شئ من ب ، وقياس ذلك المستقيم يكون في الشكل الأول ، وان ا موجودة في كل ج ، وج في بعض ب . ( ب 272 ) يريد ان يبيّن ان المطلوب إذا كان موجبا جزئيا ، وكان قياس الخلف الذي ينتجه في الشكل الثالث ، فرد إلى المستقيم ؛ كان ذلك المستقيم في الشكل الأول ، والموجب الجزئي ا في بعض ب ، ونقيضه أولا في شئ من ب ، نضيف إلى هذا امّا ج في كل ب ، أو ج في بعض ب . وعلى كلى الوجهين ينتج ا ليست في بعض ج ، وذلك مح . فإذا أردنا ان يرد هذا القياس إلى المستقيم ، أخذنا نقيض النتيجة وهو ا في كل ج ، وج قد كانت في كل ب ، أو في بعضها ، وقد عمل فيما قد تبيّن من قوله ان جعل الصادقة موجبة جزئيّة وهو قولنا : ج في بعض ب . وقوله : ان كان البرهان على بعض الموضوع ، ( ب 272 ) يعنى إذا تبرهن وجود ا في بعض ب الذي هو الموضوع . وقوله : بوضعنا ان ا غير موجودة في شئ من ب ، يذكر بهذا ما قد تقدم من قبل ، وهو انه لا ينبغي ان يوضع الضد في قياس الخلف ، بل المناقض .