تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فقال : وبيان ذلك ان يتبين في الشكل الأول بالخلف ، ان ا ليست موجودة في شئ من ب ، ( ب 270 ) وهذه سالبة كليّة . ويتبيّن بالخلف في الشكل الأول ، بان ا في بعض ب ، وهي موجبة جزئية . ولا يمكن ان يكون كبرى في الشكل الأول ، لذلك لا يمكن ان نضيف إليها مقدمة صادقة من جانب ب ، بل انما يمكن ان نضيف إليها من جانب ا ، فيحصل ج في كل ا ، وا في بعض ب ، ينتج ج في بعض ب . وذلك فنقيضه قولنا : ج ولا شئ من ب ، والصادقة هي المقدمة الكبرى ، ونقيض نتيجة الكاذبة صادقة ، فيحصل معنا ج ولا في شئ من ب ، وج في كل ا ، ينتج أولا في شئ من ب . وذلك هو المط [ 260 ملى ] الأول ، فقد صارت السالبة الكليّة ، إذا يتبيّن بالخلف في الشكل الأول بهذا الطريق ، ثم رد الخلف إلى المستقيم ، صار ذلك المستقيم في الشكل الثاني . ولذلك ان جعلنا مقدمة ج ا سالبة ، وليكن ج ، ولا في شئ من ا ، وا في بعض ب ، ينتج ج ليست في بعض ب . وذلك كاذب . فنأخذ نقيضه وهو ج في كل ب ، ونضيف إلى السالبة الكلية الصادقة وهي ج ولا في شئ من ا ، ينتج أولا في شئ من ب ، وذلك هو المطلوب الأول . فقد يتبيّن ان السالبة الكليّة إذا تبينت في الشكل الأول بقياس الخلف ، فان قياسه الذي يرد إلى الخلف يكون في الشكل الثاني . وأرسطو طالس اقتصر من هذين الوجهين على الوجه الذي يكون مقدمة ج ا فيه موجبة ، كليّة ليفيد ان الوجه الثاني أيضا يكون بالشكل الثاني . وقوله : فعلى هذا الوجه يعرض المحال في الشكل الأول ( ب 270 ) ، يعنى انا بوضعنا ا في بعض ب ، وهو نقيض المطلوب ، يعرض المحال الا بوضع الضد . ثم قال : وقياس ذلك المستقيم في الشكل الثاني ( ب 270 ) ، وذلك ان الّذي يعرض منه المحال في الشكل الأول ، هو ان نأخذ ج في كل ا ، وا في بعض ب ، يلزم ان يكون ج في بعض ب ، وذلك مح . وهذا القياس الخلف ، إذا رد إلى الاستقامة ، صار في الشكل الثاني : وذلك ان نأخذ نقيض نتيجتة الكاذبة ج في بعض ب ، نقيضه ج ولا في شئ من ب ،