كل ب ، وب في كل ج أو في بعض ج ينتج ا في كل ج ، وذلك كاذب . فنأخذ نقيضه وهو ا ليست في كل ج . ولا يمكننا ان نضيف هذه المقدمة إلى المقدمة الصغرى ، وهي ، قولنا : ب في كل ج ، فيحصل ا ليست في بعض ج ، وب في كل ج ، وذلك في الشكل الثاني في السالب ، ينتج ا ليست في بعض ب ، وذلك هو المطلوب الأول .
وإذا كان كذلك فكيف قال أرسطوطاليس : ان السالب منها في الشكل الثاني ، فأقول : انه مع قوله هذا لم يبق ان يكون في الشكل الثالث . بل انمّا ( 207 مج ) قال : يكون في الشكل لثانى ، فعلى هذا ينبغي ان يفهم قوله : ثم انتقل إلى الموجبة الجزئية .
وأيضا ليكن منتجا في الشكل الأول بالخلف ان ا موجودة في بعض ب بوضعنا ا غير موجودة في شئ من ب . فعلى هذه الجهة يعرض المحال في الشكل الأول .
وقياس ذلك المستقيم يكون في الشكل الثالث ، وهو ان توجد ب موجودة في بعض ب بوضعنا ا غير موجودة في شئ من ب ، فعلى هذه الجهة يعرض المحال في الشكل الأول ، وقياس ذلك المستقيم يكون في الشكل الثالث ، وهو ان يؤخذ ب موجودة في كل ج ، وا في كل ج أو في بعضها ، فإذا ا موجودة في كل ب ، ولذلك يعرض ان اخذت ب ا ، وا موجودة في بعض ج .
انتقل الان إلى الموجبة الجزئية ، يتبيّن فيها انها إذا كانت ، هي المطلوب ، فبيّن بقياس الخلف في الشكل الأول ، ثم رد الخلف إلى المستقيم . فان المستقيم الذي يبيّنه يكون في الشكل الثالث .
وبيان ذلك ان يكون المطلوب ا في بعض ب ، ونأخذ نقيضه ا ولا في شئ من ب ، وهذا لا يمكن ان يكون مقدمة صغرى في الشكل الأول ، بل يكون كبرى . فإذا كان كذلك ؛ فإنما يضاف إليها الصادقة من جانب ب ، فيكون ا ولا في شئ من ب ، وب في كل ج ، ينتج ا ولا في شئ من ج ، وذلك كاذب ، فنأخذ نقيض هذا الكاذب ، وهو ا في بعض ج ، ونضيف [ 263 ملى ] إلى الصادقة وهو
المنطقيات للفارابي — صفحة 304
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٠٤