تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
نضيفها إلى الصادقة ( 206 مج ) من مقدمتي قياس الخلف ، وهي ج في كل ا ، فيحصل في الشكل الثاني من مقدمتين صادقتين اقتران قياسي . ثم قال : فإذا هو بين ان ا غير موجودة في شئ من ب ( ب 270 ) ، وهذا هو المطلوب الأول . فقد يتبيّن ان السالب الكلّى الذي يقصد ، لكن بيان صدقه بقياس خلف في الشكل الأول [ 261 ملى ] إذا رد إلى المستقيم ، صار قياسه المستقيم في الشكل الثاني . ولما بيّن هذا ، انتقل إلى السالب الجزئيّ . وكذلك يعرض ان يبيّن بالشكل الأول بالخلف ان ا غير موجودة في كل ب ، فوضعنا انها موجودة في كل ب ، وقياس ذلك المستقيم بكون في الشكل الثاني وهو ان اخذت مقدمة ج ا سالبه . ( ب 270 ) . اخذ الآن يبيّن مثل ذلك في السالب الجزئي وهو قولنا : ا ليست في بعض ب ، ونقيضه ا في كل ب ، وذلك موجب كلّي فقد يصلح ان يؤخذ مقدمة صغرى وكبرى في الشكل الأول : فلذلك يمكن ان يضاف إليها المقدمة الصادقة من جانب ا ، ومن جانب ب . فإذا أضيفت إليها من جانب ا ؛ كانت ج في كل ا ، وا في كل ب ، فيكون ج في كل ب . وذلك محال . فنأخذ نقيض هذا المحال ، وهو قولنا : ج ليست في بعض ا ، وهي ، صادقة ونضيفها إلى ج في كل ا الصادقة ، يحصل ج ليست في كل ب ، وج في كل ا ، وذلك هو الشكل الثاني ، ينتج ا ليست في بعض ب . وذلك هو المطلوب الأول . وعلى هذا المثال ان كانت مقدمة ج ا سالبة ، مثل ان يكون ج ولا في شئ من ا ، وا في كل ب ، يكون ج ولا في شئ من ب ، فنأخذ نقيض هذه الكاذبة ، وهي : ج في بعض ب ، نضيفها إلى قولنا : ج ولا في شئ من ا ينتج ا ليست في بعض ب ، فقد تبيّن ان السالب الجزئيّ إذا تبيّن بقياس الخلف في الشكل الأول ، ورد إلى القياس المستقيم ، يكون ذلك المستقيم في الشكل الثاني . فهذا تلخيص ما قاله أرسطو طالس . غير أن نقيض المطلوب ، لما كان موجبة كلية ، أمكن كما قلنا إن يضاف المقدمة الصادقة من جانب ب ، حتى تكون ا في