ومعنى الوجود اما ان يؤخذ مطلقا ، واما ان يؤخذ بشريطة تبيّن عن كيفية وجود المحمول للموضوع .
فالشريطة هي التي تدل على كيفيّة الوجود ، وتسمى الجهة ( 2 ر ) والأقاويل التي يشترط فيها ما يدل على كيفية الوجود تسمى الأقاويل ذوات الجهات . فتنقسم الثلاثية والثنائية ، كل واحدة منها ، إلى ذوات الجهة وإلى غير ذوات الجهة . فتنقسم كذلك المتقابلات إلى هذه الأصناف .
واجزاء الكتاب خمسة :
فالجزء الأول يشتمل على صدر الكتاب ، وعلى تحديد الاسم والكلمة ، واحصاء اقسامها التي نحتاج إليها في تاليف القول الجازم ، وعلى تحديد القول الجازم الحملى البسيط من جهة تاليفه .
وصدر الكتاب يشتمل على نسبة المعقولات إلى الموجودات ، ونسبتها إلى الالفاظ . من قبل انه انما ينظر في صناعة المنطق في المعقولات من جهة دلالة الالفاظ عليها ، ومن جهة نسبتها إلى الموجودات بطريق ما . ويبيّن فيه مشابهة الالفاظ للمعقولات ، لأنه قد تستعمل الالفاظ فنّا من المعقولات في المواضع التي تشبه فيها الالفاظ للمعقولات . واحتاج إلى تحديد الاسم والكلمة ، لان الأقاويل الجازمة الحملية البسيطة انما تاتلف من الأسماء والكلم .
وفي الجزء الثاني يبيّن فيه الأقاويل المتقابلة باي شرايط تصير متقابلة ، ثم احصى أصناف المتقابلات الثنائية كم هي ، وبيّن في كل واحد منها كيف حال بعضها من بعض في الصدق والكذب .
وفي الجزء الثالث ذكر كيف تحدث الأقاويل ( مج 2 ) الجازمة الحملية البسيطة الثلاثية المتقابلة وقصد احصاءها ، وأصنافها كلّها ، ويبيّن حال بعضها من بعض في الصدق والكذب ، وصرّح فيها بالأشياء التي تباين فيها الأقاويل الثنائية ، واما فيها تشارك فيه الثنائية ، فإنه اخبر بما ذكر منها في الثنائية والثلاثية .
والجزء الرابع التمس فيه تبيين الأقاويل الحملية المتقابلة ذوات ( 2 پ )
المنطقيات للفارابي — صفحة 2
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢