تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

الفصل الرابع [ حال أصناف الايجاب والسلب بعضها عند بعض ]

قال : وإذ قد لخّصنا هذه المعاني ، فقد ينبغي ان ننظر كيف حال أصناف الايجاب والسلب بعضها عند بعض ، ما كان منها فيما يمكن ان يكون ، وما لا يمكن ، وفيما يحتمل ان يكون ، وما لا يحتمل ، وما كان منها في الممتنع والضروري ، فان في ذلك مواضع للشك « 1 » ( 37 - 34 ،

a
21 ) ( ب 6 ) شرع الان في ان ينظر في القضايا ذوات الجهات . والجهات هي الالفاظ التي ، إذا قرنت بالكلمة الوجودية وبما فيه قوة الكلمة الوجودية ، دلّت على كيفيّة وجود المحمول للموضوع . وذلك ان انحاء وجود المحمول للموضوع انحاء كثيرة . وذلك في مثل قولنا ، زيد جميل ان يوجد عادلا ، وعمرو قبيح ان يوجد جائرا ، وزيد [ 149 ملى ] جميل ان يعدل ، وعمرو [ 125 مج ] قبيح ان يجور . فان الجميل والقبيح دالان على كيفية وجود المحمول للموضوع . وكذلك قولنا : حرام وحلال . مثل قول القائل : زيد حرام عليه ان يغصب مال غيره ، وزيد حلال له أو مباح له ان يفعل كذا وكذا . وكذلك قولنا : ينبغي ويجب ويحسن
هامش
( 1 ) - جاءت في نص إسحاق بن حنين الذي عنى بنشرهIsidor Pollakهكذا : « للسلب » .