تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وغير متقدّم للحس بالقوة ولا متأخّرا عنه . فإذا لم يؤخذا معا بالقوة أو معا بالفعل ، لم يكونا مضافين بالحقيقة . وإذا أخذا معا بالقوة أو معا بالفعل ؛ كانا مضافين في الحقيقة ، ولم يكن ولا واحد منهما متقدّما ولا متأخّرا . ومن خواصّها أن أحد المضافين [ ب 30 ر ] إذا عرف على التحصيل . عرف قرينه الذي يضاف اليه أيضا على التحصيل ضرورة . ومعنى ذلك أن الموضوعين للإضافة قد يكونان نوعين من أنواع سائر المقولات ، وقد يكونان شخصين . فإذا كانا نوعين ، كان الذي يلحقها أيضا نوعا من أنواع الإضافة ؛ ومتى كانا شخصين ، لحقهما أيضا شخص من أشخاص الإضافة . فإذا كان النوعان الموضوعان لهما اسم يدل منها على نوع الإضافة التي لهما ، فعرف أحدهما باسمه ذلك ؛ عرف ضرورة النوع الآخر الذي هو قرينه . وكذلك ان كان الموضوعان شخصين من سائر المقولات ، وكان لكلّ واحد منهما اسم دال على شخص الإضافة الذي له ، فعرف أحدهما باسمه ذلك ، عرف ضرورة الشخص الآخر الذي هو قرينه . ويخفى ذلك من قبل أن اشخاص الإضافة ليست لها أسماء تدل عليها من حيث هي أشخاص ، فيضطرّ المضيف إلى أن يدل عليها باسم نوع تلك الإضافة أو اسم جنسها ، فلا يصير الشخص حينئذ معلوما من حين له شخص الإضافة ، بل من حيث يوصف بنوع تلك الإضافة أو بجنسها . فلا يكون قد عرف ذلك الشخص من حيث هو مضاف على التحصيل ، فحينئذ لا يلزم ضرورة أن يعرف قرينه . وكذلك يلحق هذا بعينه ، متى كان الموضوعان نوعين من سائر المقولات ، ولم يكن لنوع الإضافة ، التي لهما اسم ، فاضطرّ المضيف إلى أن يستعمل اسم جنس تلك الإضافة ، صار المضاف حينئذ انّما عرف من حيث هو موصوف [ ب 30 پ ] بجنسه ، فلا يكون قد عرف ما هو مضاف على التحصيل ، فلا يلزم ضرورة أن يعرف قرينه . وكذلك إذا اخذت أسماؤها التي لها من حيث هي في جنس آخر . وقد يلحق الشك في كثير من المضافات من جهة الأسماء المشهورة التي