( جمل الفلسفة 244 پ ) شرايط اليقين لأبي نصر الفارابي رحمة الله عليه
( 1 ) ( آ ) اليقين على الاطلاق هو أن يعتقد في الشئ انّه كذا أوليس بكذا ( ب ) ويوافق أن يكون مطابقا غير مقابل لوجود الشئ من خارج ( ج ) ويعلم أنه مطابق له ( د ) وانّه غير ممكن أن لا يكون قد طابقه أو أن يكون قد قابله ( ه ) ولا أيضا يوجد في وقت من من الأوقات مقابلا له ( و ) وأن يكون ما حصل من هذا حصل لا بالعرض بل بالذات .
( 2 ) ( آ ) فقولنا « أن يعتقد في الشيء انّه كذا أوليس بكذا » هو جنس اليقين ولا فرق بين أن يسمّيه الاعتقاد ، أو يسمّيه الاجماع على الشئ انّه كذا أوليس بكذا ، وهذا هو الرأي وما بعده فهي فصول له .
( 3 ) ( ب ) وقولنا : « ويوافق أن يكون مطابقا غير مقابل لما عليه وجود الشئ من خارج » ، فمعنى المطابقة أن لا يكون مقابلا ، هو أنّه اعتقاد النفس : ان كان موجبا كان ذلك الشئ الذي من خارج ، أعنى خارج الاعتقاد ، موجبا أيضا [ و ] ان كان الاعتقاد سالبا ، كان ذلك الشئ الذي من خارج الاعتقاد سالبا . فان هذا هو معنى الصدق ، وهو إضافة ما للاعتقاد إلى المعتقد من حيث هو خارج النفس ، أو من حيث هو خارج الاعتقاد أو من حيث هو موضوع له . فان الموجودات الخارجة عن الاعتقادات ، هي موضوعات للاعتقادات . وانّما يصير الاعتقادات كاذبة أو صادقة ، بإضافتها إلى موضوعاتها التي هي من خارج النفس ، أو من حيث هي خارجة عن الاعتقادات . فانّها ان كانت كيفياتها في الايجاب أو السلب مطابقة ، وغير مقابلة لكيفيات الموضوعات ، التي هي من خارج في الايجاب أو