تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
المسألة بالمقدّمات أحرى أن تكون داخلة في الامتحان . وقد يكون ذلك على وضع محدود ، وعلى وضع غير محدود ، هو أحرى أن يكون امتحانا . والمسألة بالمقدّمات قد تكون بالمقدّمات البعيدة ، وبالمقدّمات القريبة . والتي بالبعيدة هي ما أدخل في باب الامتحان . وهذه المسألة قد تكون بجزئى التضاد معا ، وقد تكون بأحد جزأيه . وينبغي أن نتحرّى الجزء الكاذب منها . وأما المسألة بالقياس ، فإنها قد تكون بالقياس البسيط ، وقد تكون بالقياس المركّب . واستعمال القياس المركّب هو أدخل في هذا الباب ، وأما ما عدا هذا مما يستعمل في المسألة ، فإنه غير داخل في مخاطبة علمية ، لكن بعضه جدلى وبعضه [ ح 84 ر ] سوفسطائىّ . وأما باقي هذه المغالطات ، فهو أمّا في المقدّمات فبأن لا يسلم الا الصادق ، أو أن يقاوم المطلوب تسليمه بقياس يؤلف على إبطاله . وأما القياس المسؤول [ ب 186 پ ] عنه فينبغي أن ننظر فيه : هل شكله شكل منتج ، أو هل مقدّماته صادقة ، أولا ، وهل نتيجته صادقة أو كاذبة ؟ فان كانت النتيجة كاذبة ، قاومها وقاوم القياس ومقدّمات القياس جميعا . وليس ينبغي أن يقتصر على مقاومة النتيجة وحدها أو مقدّمات القياس وحدها ، بل يقاوم القياس والنتيجة معا . والمقاومة هاهنا ثلاثة أصناف : منها مقاومة القول بحسب السائل ، ومنها المقاومة بحسب الأمر ، ومنها المقاومة بحسب جهة القول . أما المقاومة بحسب السائل ، فهي مقاومة القول بما يظنّه السائل أو بما لا يقدر على دفعه . وهذه قد تكون بأشياء صادقة ، وبأشياء كاذبة . وبها يمتحن المجيب السائل . وليست تقع هذه الا في مخاطبة من هو حاضر . والمقاومة بحسب جهة القول هي مقاومته بما لا ينتفع به في تبصير الحق الموضوع ، لكن أن يقاوم من المقدّمات ما إذا أبطلت ، لم تكن عنه نتيجة . فأمّا أن يبصر به الحق من الأمر المنظور فيه فلا . وذلك مثل مقاومة أرسطوطاليس لقول