وكثيرا ما يؤدى سبب الشئ القريب ، فيبقى هنالك [ ب 153 ر ] بعد موضع للمسألة عنه بلم الشئ .
مثال ذلك : لم صار المتساوى الساقين ، زواياه مساوية لقائمتين ! فسببه القريب أن يقال فيه انه مثلث ، فيبقى فيه ، بعد موضع للمسألة ، إلى أن يقال لان زواياه مساوية للزاويتين اللتين تقعان عن جنبتي أحد أضلاعه ، إذا أخرج ضلعه الاخر .
وكل زاويتين كانتا عن جنبتي خطّ مستقيم قائم على خط مستقيم ، فهما معادلتان لقائمتين . فحينئذ لا يبقى في الموضوع موضع للمسألة عنه لم هو هكذا .
فلذلك ينبغي أن لا يقصر في كل ما يطالب بسببه على ما يبقى فيه موضع للمسألة عند بلم الشئ .
وأما ما وجوده غير ضروري ، امّا على الاطلاق وامّا في شئ ما ، فهو صنفان : أحدهما الموجود في أكثر الزمان أو الموجود لأكثر الموضوع ، وأما ما جمع الامرين جميعا .
والثاني الموجود من الأقل أو على التساوي . وهذا الثاني ، فليس ينظر في قسميه علم أصلا .
وأما الموجود على الأكثر ، فإنه ينظر فيه كثير من العلوم .
والمقدّمات التي بهذه الصفة ، فان نتائجها التي بالذات هي بهذه الصفة ، والنتائج التي بهذه الصفة ، فان القياس الذي ينتجها بالذات مقدّماته بهذه الصفة .
وهذه قد تعدّ مع الضروريّات في كثير من الصنائع وتجرى مجراها ، وهذه ينبغي أن تصحّ فيها الذاتيّة فقط وتستعمل في العلوم .
الفصل الثالث القول في الحدود وفي أصنافها
ولنقل الان في التصوّرات ، وقد لخّصنا فيما ( ب 153 پ ) سلف أصنافها ، وبيّنا