حسّاس ، فهو حيوان ، فاذن كل مدرك بأكثر من عضو واحد ، فهو حيوان . وانما يمكن أن يؤلّف هذا التأليف فيما فصوله مساوية للمحدودات ، غير أن هذا البرهان ليس [ ح 65 پ ] يعطى السبب ، لكنه انما يعطى الوجود وحده . وينتج وجود الشئ لفصل فصله .
وأما السادس ، فمثاله : كل انسان فهو متعجّب ، وكلّ متعجّب فهو ضحّاك ، وينتج أن أيحمل على جزء حدّه . وانما يكون ذلك في الاعراض الذاتيّة الخاصة .
وأما السابع ، فان جنس ب وجنس ج ، ان لم تكن نسبة أحدهما إلى الاخر احدى النسب الىّ تقدّمت ، لم يكن هذا التأليف برهانا . وان كان مزمعا أن يصير برهانا ، فينبغي أن يكون جنس ب ذاتيا لجنس ج ، أو يكون جنس ج ذاتيا لجنس ب ، وينتج عرضا ذاتيا أبدا . وقد يكون ما ينتجه أولا وغير أول ، خاصا وغير خاص .
وأما الثامن ، فإنه عكس السادس ، ومثاله هو عكس مثال السادس ، وليس يعطى السبب ، بل انما يعطى الوجود فقط .
فهذه ضروب الصنف الأول من أصناف التأليفات الذي تكون فيه نسبة الأول إلى الأوسط كنسبة الأوسط إلى الأخير .
والصنف الثاني من أصناف التأليفات هو هذا : ( 1 ) أو ب حدّان لج . ( 2 ) أو ب فصلان لج . ( 3 ) أو ب في حدهما ج . ( 4 ) أو ب في حدّهما جنس ج . وهذا الصنف نسبة الأول والأوسط إلى الأخير فيه نسبة واحدة [ ب 146 پ ] بعينها . ولا يأتلف فيه غير هذه الأربعة . فالأول ينتج أن أحد لج . والثاني ينتج أن أفصل لج ، اما أعم وامّا مساو .
والثالث برهان ليس يعطى السبب ، لكن يعطى الوجود فقط ، وينتج محمولا خاصا بموضوع النتيجة . وانما صار لا يعطى السبب من قبل أنه ان كان مزمعا أن يعطى السبب ، فينبغي أن يكون لكلّ واحد من أو ب مدخل في الاخر . فإذا كان كذلك ، صار الضرب السادس من الصنف الأول .
المنطقيات للفارابي — صفحة 281
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٨١