الفصل . مثل قولنا في الدائرة : انه شكل يحيط به خط واحد . فكل واحد من هذه الاجزاء هو جزء فصل واحد ، فبعضه لا يمكن ان يحمل وحده على الدائرة ، وبعضه يمكن . مثال ذلك الدائرة ذو خط واحد . ومتى قلنا : ان شيئا في حدّ شئ ، فانّما نعنى ما كان مثل الانسان المأخوذ في حد الضحاك . ومتى ما قلنا : ان شيئا في حده جنس شئ ، فانّما نعنى به ما كان مثل العدد المأخوذ في حد الزوج والفرد .
فالصنف الأول من أصناف التأليف هو هذا : ( 1 ) أحد لب وب حد لج ، [ ب 145 پ ] ( 2 ) أجنس لب ، وب جنس لج ، ( 3 ) أفصل لب وب فصل لج ، ( 4 ) أحده ب وب حده ج ، ( 5 ) أفصله ب وب فصله ج ، ( 6 ) أفي حده ب وب في حده ج ، ( 7 ) أفي حده جنس ب وب في حده جنس ج ، ( 8 ) أفي حد ب وب في حد ج .
امّا الضرب الأول من هذا الصنف ، فانّه ينتج احدى نتيجتين : امّا ان أحد لج ، وامّا حد لاجزاء حده .
امّا الموضع الّذي ينتج ان أحد لج ، فهو إذا اتفق ان كان لج حدان ، فأخذ أحدهما في الاخر ، وليس ينتج ذلك كما سنبين فيما بعد . مثال ذلك : كلّ انسان حيوان ناطق ، وكل حيوان ناطق فحيوان مشاء ذو رجلين ، فالإنسان اذن حيوان مشاء ذو رجلين .
فأما حيث ينتج حدّ أجزاء حدّه ، فهو متى أخذ الطرف الأول قولا مؤتلفا من أقاويل ، كل قول منها حدّ لجزء من أجزاء حدّ ج .
وأمّا الضرب الثاني والثالث ، فان نتيجتهما بينة . مثال الضرب الثاني :
كل انسان حيوان ، وكل حيوان جسم ، فكل انسان اذن جسم . ومثال الضرب الثالث :
كل انسان ناطق ، وكل ناطق مدرك ، فكلّ انسان مدرك .
وأما الضرب الرابع ، فهو عكس الأول ، غير أنه ينتج وجود ألجملة حدود أجزاء حدّه . مثال ذلك : كلّ جسم حسّاس متحرّك برجلين ، فهو حيوان مشاء ذو رجلين ، وكل حيوان مشّاء ذي رجلين ، فهو انسان . وأما الضرب الخامس ، فهو مثل قولنا : كل مدرك بأكثر من عضو واحد [ ب 146 ر ] ، فهو حسّاس ، وكلّ
المنطقيات للفارابي — صفحة 280
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٨٠