تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

( 11 ) ومنها المواضع المأخوذة من الزيادة والنقصان .

وهو ان ينظر في موضوع المطلوب . فإن كان إذا زيد على شئ ما جعل محموله موجودا في ذلك الشئ ، فان محموله موجود في موضوعه . وأيضا فإنه ان كان محموله في شئ ما ، ثمّ كنّا إذا زدنا موضوعه على ذلك الشئ بعينه ، جعل محموله في ذلك الشئ أزيد وأكثر ممّا كان قبل ذلك ؛ كان محموله موجودا في موضوعه . وأيضا فانّه إذا كان محموله يوجد في موضوعه أكثر منه في شئ آخر أو اقلّ منه ، فانّه موجود أيضا على الاطلاق ، من غير أن يقال إنه فيه بالأكثر والاقلّ . وأيضا فانّه إذا كان محموله موجودا في موضوعه بشريطة ما ، فانّه موجود فيه على الاطلاق . وذلك أنه ليس يكون موجودا فيه بشريطة الا وهو موجود فيه ، لان ما [ ب 116 ر ] ليس بموجود في شئ من الموضوع ، فليس يقال : انه يوجد فيه بشريطة . فإذا يلزم بحسب عكس النقيض ان يكون ما هو موجود فيه بشريطة ، موجودا فيه على الاطلاق . وكذلك ما لا يوجد في شئ منه ، فليس يمكن ان يقال : انه فيه بالأكثر والأقل . فإذا ما يقال فيه : بالأكثر والأكثر ، فهو موجود فيه على الاطلاق ، غير أن هذا الموضع كثير الاختلاف ، وهو مع ذلك [ ح 53 پ ] سوفسطائى ، وفيه خبث ما . كمل كتاب التحليل والحمد للّه حق حمده