تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
احرى ان يوجد لأحدهما لا يوجد له ؛ فبالحريّ ان لا يوجد للشئ الذي يظنّ به ان وجوده فيه اقلّ . وان كان ما الا خلق به ان يظنّ به انه دون في الوجود موجودا له ، فبالحريّ ان يكون موجودا لما هو احرى ان يظنّ انه موجود له . وإذا كان شيئان يقالان على واحد ، فانّه ان كان ما يظنّ به انّه اقلّ في الوجود يوجد ؛ فالذي هو احرى ان يظنّ به الوجود يوجد أيضا ، وكذلك ان كان ما يظنّ به انّه احرى ان يوجد لا يوجد ، فان الذي دونه في ذلك احرى ان لا يوجد . وإذا كان شيئان يقالان على شيئين ، فإنه ان كان ما يظنّ به انّه احرى ان يوجد لأحدهما لا يوجد له ؛ فالأحرى بالباقي ان لا يوجد للباقي ؛ وان كان ما يظنّ به انه اقلّ وجودا ، أو انه احرى بان لا يوجد يوجد للآخر ؛ فان الباقي يوجد للباقي . والمواضع المأخوذة في التساوي ثلاثة على عدة المواضع الأخيرة من مواضع التفاضل ، كان ذلك في الحقيقة أو في الظنّ . فانّه ان كان شئ ما ينسب إلى امرين ، أو يظنّ انه يوجد لهما على السواء وعلى مثال واحد ؛ فانّه ان كان [ ب 115 پ ] لا يوجد لأحدهما ، فهو غير موجود للآخر ؛ وان كان موجودا لأحدهما ، فهو موجود للآخر . وان كان شيئان يقالان على واحد ، أو يظنّ انّهما له على مثال واحد وعلى السواء ، ثم كان أحدهما غير موجود فيه ؛ فالآخر غير موجود فيه أيضا . فإن كان أحدهما موجودا فيه ، فالآخر موجود فيه أيضا . وإذا كان شيئان يقالان على امرين ، أو يظنّ بهما انّهما في امرين على مثال واحد ؛ فإن كان أحدهما لا يوجد لاحد الامرين ، فان الباقي لا يوجد للامر الباقي ؛ وان كان أحد الشيئين يوجد لاحد الامرين ، فان الشئ الباقي يوجد للامر الباقي .
المنطقيات للفارابي — صفحة 263 | أبو نصر الفارابي