الشئ ؛ فهو غير موجود في موضوع المطلوب . لانّه إذا كان امر ما أو محمول ما ينسب إلى شيئين ، وكان لا وجوده في أحدهما احرى من لا وجوده في الاخر ، ثم كان موجودا فيما هو احرى « 1 » الا يكون موجودا له ؛ فبالحريّ ان يكون [ ب 114 ر ] موجودا فيما وجوده فيه احرى . وان كان وجوده في أحدهما احرى من وجوده في الاخر ، ثم كان غير موجود فيما وجوده فيه احرى ؛ فبالحريّ ان يكون غير موجود فيما هو احرى ان لا يكون موجودا فيه . والثالث من مقايسة اثنين إلى واحد وهو ان ينظر : فإن كان محمول ما آخر وجوده في موضوع المطلوب أقل من وجود محمول المطلوب في موضوعه بعينه ، أو ان كان محمول ما آخر لا وجوده في موضوع المطلوب احرى من لا وجود محموله في موضوعه ، ثم كان ذلك الشئ موجودا في موضوع المطلوب ؛ فان محموله موجود في موضوعه . وان كان وجود الشئ في موضوع المطلوب أكثر من وجود محموله فيه ، أو كان وجود فيه احرى من وجود محمول المطلوب في موضوعه ، ثم كان ذلك الشئ غير موجود في موضوع المطلوب ؛ كان محموله غير موجود فيه أيضا ، من قبل انه إذا كان شيئان أو محمولان ينسبان إلى امر ما واحد ، وكان وجود أحدهما في ذلك الامر أقل من وجود الاخر فيه ، أو كان لا وجود أحدهما في ذلك الامر أكثر واحرى من لا وجود الأخرى فيه ، ثم كان يوجد فيه ما هو احرى بان لا يوجد فيه ؛ فبالحريّ لن يوجد فيه ما وجوده فيه احرى . وان كان وجود أحدهما في ذلك الامر احرى من وجود الاخر فيه ، ثم كان ما وجوده فيه احرى غير موجود فيه ؛ فبالحريّ ان لا يوجد فيه ما هو احرى ان لا يوجد له ، مثل
المنطقيات للفارابي — صفحة 261
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٦١
هامش
( 1 ) . - 51 پ : وان كان وجوده في أحدهما احرى ان لا يكون موجودا في ما يجرى ان يكون موجود في ما هو وجوده فيه أقل من وجوده في الأخرى ، ثم كان غير موجود فيما وجوده فيه احرى ، فبالحري ان يكون غير موجودا في ما هو احرى ان يكون موجودا فيه .