واستعمال التشابه في اشكال الالفاظ فقط هو موضع سوفسطائى ، وفيه خبث ما ، وينبغي ان يجتنب في الجدل ، واستعمال التشابه على هذا الطريق في الجملة ينبغي ان يجتنب في العلوم أصلا .
( 10 ) ومنها المواضع المأخوذة من التفاضل والتساوي .
اما من التفاضل فأربعة مواضع :
أحدها ان ينظر في محمول الوضع ، فإن كان وجوده أكثر في الشئ الذي يوجد فيه موضوعه أكثر ، وكان ابدا يتزيّد فيما يتزيّد فيه [ ب 113 پ ] موضوعه ، فإنه موجود للموضوع ؛ وان كان وجوده أقل في الشئ الذي يوجد فيه موضوعه أكثر ، وكان أبدا ينقص في الشئ الذي يتزيّد فيه موضوعه ، فانّه غير موجود في الموضوع .
وانما يكون هذا ابدا فيما كان محموله وموضوعه يقبلان الأكثر والأقل ، مثل ان يكون الوضع ان اللذة خير ، وهذان يقبلان الأكثر والأقل . فإن كان كل ما هو أكثر لذة فهو أكثر خيرا ، فاللذة خير . وان كان كل ما هو أكثر لذة فهو أقل أو احرى ان لا يكون خيرا ، فان اللذة ليست بخير . وينبغي في هذا الموضع ان يجعل التزيّد والتناقص في المحمول من جهة تناقص أو تزيّد في الموضوع . فحينئذ تصير احرى ان لا تعاند .
والثاني من مقايسة [ ح 51 ب ] الواحد إلى الاثنين ، وهو ان ننظر في محمول الوضع ، فإن كان وجوده في شئ آخر أقل ، وفي موضوع المطلوب أكثر ، أو كان لا وجوده في شئ ما احرى من لا وجوده في موضوع المطلوب ، ثم كان موجودا في ذلك الاخر ؛ فانّه موجود في موضوع المطلوب .
وإذا كان وجود في ذلك الشئ أكثر ، وفي موضوع الوضع أقل ، وكان وجوده في ذلك الشيء احرى من وجوده في موضوع المطلوب ، ثم كان غير موجود في ذلك