تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
التي غيّرت هي إلا بين ؛ بيّناها من مثالاتها الأول . فانّه لو كان المطلوب هل العادل فاضل ، فانا نثبته من أن العدل فضيلة ، أو نبطله من أن العدل ليس بفضيلة . وان كان الوضع هو هل ما هو على جهة العدل هو على جهة الفضيلة ؛ [ ب 111 پ ] نثبته من أن العدل فضيلة ، أو نبطله من أن العدل ليس بفضيلة . و [ ح 50 پ ] أيضا فانّا نبيّن التصاريف من النظائر ، والنظائر من التصاريف ، ونتحرّى ان نبيّن الاخفى من أحد الجنسين بالابين منهما . مثال ذلك ان كان العادل فاضلا ، فما يجرى على جهة العدل فهو يجرى على جهة الفضيلة . وعلى قلب ذلك : ان كان ما يجرى على جهة العدل ، فهو يجرى على جهة الفضيلة ، فالعادل فاضل . وأيضا فان الشئ ان كان قد يضاد شيئا آخر ، فان تصاريف ذلك الشئ ونظائره تضاد تصاريف ذلك الشئ الاخر ونظائره . وكما أن ننظر هل ضد المحمول في ضد الموضوع ، كذلك ننظر هل ضدّ تصريف المحمول في ضدّ تصريف الموضوع . فانّا كما انّا ننظر فيما تقدّم : ان كان العدل علما ، فالجور جهل ؛ كذلك ننظر هاهنا : ان كان ما يجرى على جهة العدل يجرى على جهة العلم ، فما يجرى على جهة الجور يجرى على جهة الجهل ؛ وأن كان العادل عالما ، فالجائر جاهل .

( 9 ) ومنها المواضع المأخوذ من التشابه .

وهو ان ننظر فإن كان لموضوع المطلوب شبيه ، وكان المحمول موجودا في ذلك الشبيه ؛ لزم من ذلك ان يكون المحمول موجودا في موضوع المطلوب . وان كان غير موجود في شبيه الموضوع ، لزم ذلك ان يكون غير موجود في الموضوع . وينبغي ان أردنا ان نجعل هذا الموضع [ ب 112 ر ] اشدّ ضروريّة ، ان يكون الامر الذي يكون التشابه بينهما هو الامر الذي من جهته ولأجله وجد المحمول في ذلك الشبيه ، وان يكون
المنطقيات للفارابي — صفحة 257 | أبو نصر الفارابي