رسم للانسان .
فالحدّ والرسم يشتركان في انهما مركّبان . وانّهما يشرحان معنى الاسم ، وانّهما ينعكسان في الحمل على النوع الذي هما رسمه أو حدّه ، بهما يتميّز ذلك النوع عن كلّ ما سواه ، الا أن الرسم لا يدل على جوهر الشئ ولا على الذي به قوام الشئ .
وأمّا المحمولات المركّبة من أعراض وحدها ، فانّها ليست تسمّى بأسماء مفردة . ولكن متى اتفق أن كان فيها ما هو مساو لنوع ما ، قيل انّها خاصة أيضا لذلك النوع . مثل قولنا : المثلّث فان كلّ ضلعين من أضلاعه إذا جمعا ، كان مجموعهما أطول من الثالث . فان هذا المحمول مركّب [ ه پ ] من أعراض ويساوى المثلث في الحمل ، وينعكس عليه ، وهو خاصّة من خواص المثلّث .
والنوع الواحد قد تكون له رسوم كثيرة ، ولا يمكن أن تكون له حدود كثيرة ، بل لكلّ نوع حدّ واحد فقط ، وكذلك قد تكون له خواص كثيرة .
تمت المقدمة التي قبل الفصول الخمسة من كتاب أبى نصر الفارابي
المنطقيات للفارابي — صفحة 17
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٧