والنقلة إلى الشبيه مثل مناقضة انكساغورس لمن يقول بوجود الخلأ ان يغمز على الزقاق المنفوخة .
والنقلة إلى الكلّىّ هو ان يكون القول في الانسان ، فنقل إلى الحيوان .
والنقلة إلى الجزئي ان ينقل من القول في [ ب 134 پ ] الحيوان إلى القول في الانسان .
واما المتلازمة فنحو : إذا وجد الانسان ، وجد الحيوان ، فيقيم الحيوان مقام الانسان ، والحيوان جنس ، فالإنسان جنس .
واما المتأخر ، فنحو لزوم النهار عن وجود الشمس .
واما المتقابلات ، فنحو ان يلزم ان البياض والسواد ان لا وسط بينهما ، من جهة ان الزوج والفرد لا وسط بينهما .
واما المقارن فمثل قول القائل : الزمان أهلكه . فان المهلك ليس هو الزمان ، ولكن مقارن له .
واما خيالات الأشياء في النفس ، فإنها تغلط من قبل ان كثيرا من الأشياء في كثير من الأوقات انما يتصور بصورة شئ ما آخر . فمن هذه ما لا يمكن أو يعسر ان يتصور بصورته الخاصة . مثل تصورنا ما قبل العالم ، فإنه من ساعتنا يقع في أنفسنا زمان قبله بلا نهاية . ومثل تصورنا ما خارج العالم ، فإنه من ساعة ذلك يقع في أنفسنا : اما خلاء بلا نهاية أو جسم بلا نهاية .
فمن هنالك ظن ذيمقراطيس وكثير من القدماء : ان العلم بالزمان لم يزل ، وانه غير متناه ، من الأمور الظاهرة البيّنة . وكذلك ظن ذيمقراطيس ولو قبس ان خلأ بلا نهاية خارج العالم ، والزموا من ذلك ان عوالم بلا نهاية خارج هذا العالم .
ومن هاهنا ظنّ كثير من الناس بالهواء انه خلاء ، وان ما في الاناء من الهواء بعد [ ح 60 پ ] فقط مفارق .
ومن هذه ما يمكن ان تتخيّل انحاء من التخيّلات على حسب الحاجة اليه كل حين . فإذا لم يتحنك الانسان في انحاء تخيلاتها ، وكان انما حصل له منها [ ب 135 ر ] نحو
المنطقيات للفارابي — صفحة 225
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٢٥