فقد تبيّن أن أبين المبادى في هذه الصنائع هو المبدأ الكلّى ، وأن المبادى الأخر انّما يمكن أن يستنبط بها المطلوب ، ويستفاد بها حكم ما هو غير معلوم الحكم من أول الأمر ، متى رجعت إلى المبادى الكلّيّة ، أو كانت قوّتها قوّة الكلّيّة .
فقد ظهر كيف ترجع الأقاويل التي سمّاها أرسطوطاليس المقاييس الفقهيّة إلى مقاييس الأشكال الجزميّة .
فهذا منتهى غرضنا بالذي قصدناه هاهنا ، وليكن هذا الموضع آخر كتابنا هذا .
المنطقيات للفارابي — صفحة 194
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٩٤