الفصل الثاني القول في القضايا الحملية على الاطلاق
والقضايا الحملية منها ما موضوعاتها معان كليّة . كقولنا الانسان حيوان ، ومنها ما موضوعاتها اشخاص ، كقولنا : زيد حيوان .
والمعنى الكلى هو الذي يتشابه به عدّة أشياء .
والشخص هو ما لا يمكن ان يتشابه به اثنان أصلا .
والقضايا التي موضوعاتها معان كليّة منها ما هي محصورة بأسوار ، ومنها ما هي مهملة بلا أسوار .
فالمحصورة بالاسوار هي التي يقرن بموضوع كل واحدة منها سور .
وهو اللفظ الذي يدل على أن المحمول حكم به على بعض الموضوع أو كلّه .
والاسوار أربعة : كلّ ، ولا واحد ، وبعض ، وليس كل .
والمحصور بالاسوار أربعة : موجبة كليّة ، وسالبة كليّة ، وموجبة جزئية ؛ وسالبة جزئية .
فالموجبة الكليّة هي التي يدل سورها على أن المحمول أوجب لجميع الموضوع كقولنا : كلّ انسان حيوان .
والسالبة الكليّة هي التي يدل سورها على أن المحمول مسلوب عن جميع الموضوع ، كقولنا : ولا انسان واحد حجر .
والموجبة الجزئية هي التي يدل سورها [ ب 65 پ ] على أن المحمول أوجب لبعض الموضوع كقولنا بعض الحيوان انسان .
والسالبة الجزئية هي التي يدل سورها على أن المحمول مسلوب عن بعض الموضوع أو مسلوب لا عن كلّه . كقولنا : بعض النّاس ليس بابيض ، أو ليس كل انسان ابيض .