تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

الفصل الثاني القول في القضايا الحملية على الاطلاق

والقضايا الحملية منها ما موضوعاتها معان كليّة . كقولنا الانسان حيوان ، ومنها ما موضوعاتها اشخاص ، كقولنا : زيد حيوان . والمعنى الكلى هو الذي يتشابه به عدّة أشياء . والشخص هو ما لا يمكن ان يتشابه به اثنان أصلا . والقضايا التي موضوعاتها معان كليّة منها ما هي محصورة بأسوار ، ومنها ما هي مهملة بلا أسوار . فالمحصورة بالاسوار هي التي يقرن بموضوع كل واحدة منها سور . وهو اللفظ الذي يدل على أن المحمول حكم به على بعض الموضوع أو كلّه . والاسوار أربعة : كلّ ، ولا واحد ، وبعض ، وليس كل . والمحصور بالاسوار أربعة : موجبة كليّة ، وسالبة كليّة ، وموجبة جزئية ؛ وسالبة جزئية . فالموجبة الكليّة هي التي يدل سورها على أن المحمول أوجب لجميع الموضوع كقولنا : كلّ انسان حيوان . والسالبة الكليّة هي التي يدل سورها على أن المحمول مسلوب عن جميع الموضوع ، كقولنا : ولا انسان واحد حجر . والموجبة الجزئية هي التي يدل سورها [ ب 65 پ ] على أن المحمول أوجب لبعض الموضوع كقولنا بعض الحيوان انسان . والسالبة الجزئية هي التي يدل سورها على أن المحمول مسلوب عن بعض الموضوع أو مسلوب لا عن كلّه . كقولنا : بعض النّاس ليس بابيض ، أو ليس كل انسان ابيض .
المنطقيات للفارابي — صفحة 118 | أبو نصر الفارابي