تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والسلب والايجاب يسمّى كلّ واحد منهما كيفيّة القضيّة ، وما يدل عليه السور من بعض أو كل يسمّى كميّة القضية .

الفصل الثالث في تمييز القضايا المتقابلة عن غير المتقابلة وباي شرط تصير متقابلة

والموجبة والسالبة قد تكونان متقابلتين ، وقد تكونان غير متقابلتين . وانّما تكونان متقابلتين بان يكون المعنى الموضوع في إحداهما هو بعينه المعنى الا - خر الموضوع في الأخرى ، والمعنى المحمول في إحداهما هو بعينه المحمول في الأخرى ، وبان تكون الشرطية التي تشترط في إحداهما هو بعينه ، أو التي سبيلها ان تشترط في إحداهما في اللفظ أو الضمير من زمان أو مكان أو جزء أو جهة أو حال أو غير ذلك ، هي بعينها مشترطة أيضا في الأخرى . فانّهما متى تباينتا في الموضوع ، كقولنا : الانسان حيوان ، والحائط ليس بحيوان ، لم تكونا متقابلتين . وكذلك ان تباينتا في المحمول ، كقولنا : الانسان حيوان ، والانسان ليس [ ح 29 پ ] بحجر . وان كان قد اشترط في إحداهما زمان ما ، ولم يكن في الأخرى ، أو كان فيها زمان آخر لم تكونا متقابلتين . كقولنا : زيد كان أمس عليلا ، زيد ليس بعليل ، أو اليوم ليس بعليل . وكذلك ان اشترط في إحداهما مكان ما ، ولم يشترط في الأخرى ، أو شرط فيها غير ذلك المكان ، كقولنا : [ ب 66 ر ] زيد سمح في بيته ، زيد ليس بسمح ، أو ليس بسمح في السوق . وكذلك ان اشترط في إحداهما جزء ما ، ولم يشترط في الأخرى ، أو