والمتناقضتان هما اللتان يقرن بموضوع إحداهما سور كلى ، وبالأخرى سور جزئي . وهما ضربان :
ضرب يقرن بموضوع الموجبة منهما سور كلى ، وبالسالبة سور جزئي ، كقولنا : كل انسان حيوان ، ليس كل انسان حيوانا .
وضرب يقرن بموضوع الموجبة منهما سور جزئي ، وبالسالبة سور كلّى ، كقولنا : انسان ما حيوان ، ولا انسان واحد حيوان .
والمهملتان هما اللتان ليس ولا في واحدة منهما سور أصلا ، لا سور كلى ، ولا سور جزئي ، كقولنا : الانسان حيوان والانسان ليس بحيوان .
الفصل الخامس كيف حال كل واحدة من أصناف المتقابلات في الصدق والكذب واقتسامه لها
والشخصيتان تقتسمان الصدق والكذب دائما ، ولا تصدقان معا ، ولا تكذبان معا . بل إذا صدقت إحداهما ، كذبت الأخرى ؛ وإذا كذبت إحداهما ، صدقت الأخرى .
وكذلك المتناقضتان ، فإنهما تقتسمان الصدق والكذب دائما ، ولا تصدقان معا ، ولا تكذبان معا . بل إذا كانت إحداهما صادقة ، كانت الأخرى كاذبة : وإذا كانت إحداهما أيهما اتفق كاذبة ، كانت الأخرى صادقة .
وذلك في جميع الأمور والمواد كانت ضرورية أو ممتنعة أو ممكنة وفي ضربي المتناقضات : اما الضرورية في الضرب الأول منهما كقولنا : كل انسان حيوان ، ليس كل انسان حيوانا . والممتنعة ، كقولنا : كل انسان حجر ، ليس كل انسان حجر ، أو الممكنة كقولنا كل : انسان ابيض ، ليس كل [ ب 67 ر ] انسان ابيض . وفي الضرب الثاني منهما فالضرورية [ ح 30 ر ] كقولنا : انسان ما حيوان ، ولا انسان واحد حيوان . والممتنعة