تفيدها الصنائع ، وترتفع أيضا استعدادات الأمور الطبيعية للشئ وضده ، وأن لا يكون شئ أصلا قابلا لأي الضدّين اتّفق ، [ ب 63 ر ] وتكون الأشياء في وقت ما متعاصية ممتنعة على اللّه ، جلّ ثناؤه ، حتى لا يمكنه أن يغيّرها من لا وجود إلى وجود ، ومن وجود إلى لا وجود ، في كلّ وقت ، ولا في أي وقت أراد ذلك ، أن كان طباعها تجرى عندهم مجرى ما تكون أوقات لا وجوده محدودة معدودة ، حتى لا تتأخر بنفس طبيعته وجوده عن الوقت الذي فيه وجد ، ويمتنع بطبيعته قبل ذلك من الوجود ، على مثال ما يقال في الكسوفات .
وهذه الأشياء كلّها محالة وغير ممكنة وشنعة .
فإذا المتناقضات في الّتي هي ممكنة في طبيعتها انّما تقتسم الصدق والكذب لا على التحصيل في أنفسها .
والضّرورى يقال باشتراك الاسم على ثلاثة أنحاء :
أحدها الموجود الدائم الوجود الذي لم يزل ولا يزال ؛ والثاني : الموجود في الموضوع ما دام موضوعه موجودا ، مثل الزرقة في العين والفطوسة في الأنف ؛ والثالث : الموجود في موضوع ، والمركوز في موضوع ، ما دام هو موجودا ، مثل : القعود في زيد ، فإنّه موجود في زيد ما دام القعود موجودا ، أي ما دام زيد قاعدا . وكذلك زيد الموجود ما دام موجودا .
والاضطراري الحقيقي هو الأول .
والمطلق أيضا يقال باشتراك الاسم على هذه المعاني الثّلاثة : غير أن المطلق الحقيقي هو الذي يقال على المعنيين الأخيرين ، وهو المعنى الثاني والثالث ، وهو بالجملة الموجود بالفعل ما دام موجودا ، أو ما دام موضوعه موجودا .
والممكن أيضا يقال باشتراك [ ب 63 پ ] الاسم على أربعة معان .
المنطقيات للفارابي — صفحة 113
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١١٣