باللاحقة فالخلأ وما لا نهاية له .
وأما الكتب التي يعلّم منها الأمور الخاصّة لكل واحد من الطبائع فبعضها يعلم منه معرفة الأشياء التي لا كون لها ، وبعضها يعلم فيه معرفة الأشياء المكوّنة . فأما الأشياء التي لا كون لها فبعض علمها عامّى لجميعها ، وبعضها خاصّى لجميعها .
والأشياء المكوّنة ، فأمّا العلم بجميعها فالاستحالة والحركة ، وأمر الاستحالة يتعلّم من كتابه في « الكون والفساد » وأما أمر الحركة فيتعلّم من المقالتين الآخرتين من كتابه في « السماء » ، وأما ما يخص كلّ واحد منها فمنها ما يخصّ البسيطة ، ومنها ما يخصّ المركّبة . والأشياء التي تخص من الطبائع ، تتعلّم من كتابه في « الآثار العلوية » .
وأما الأشياء التي تخص المركبة منها فبعضها كلّىّ وبعضها جزئي . فالجزئي يتعلّم من كتابه في « الحيوان » ومن كتابه في « النبات » . وامّا الكلّىّ فيتعلّم من كتابه في « النفس » وكتابه في « الحس والمحسوس » .
وأما الكتب التي يتعلّم منها العلوم التعليمية . فهي كتابه في « المناظر » وكتابه في « الخطوط » وكتابه في « الحيل » .
وأما الكتب التي يتعلّم منها الأمور التي تستعمل في الفلسفة ، فبعضها يتعلّم منه « اصلاح الاخلاق » ، وبعضها يتعلّم منه « تدبير المدن » ، وبعضها يتعلّم منه « تدبير المنزل » .
وأمّا الكتب التي يتعلّم منها « البرهان » المستعمل في الفلسفة ، فبعضها يقرأ قبل علم البرهان وبعضها يتعلّم منه البرهان وبعضها يحتاج إلى قراءته بعد علم البرهان .
أما التي تتعلّم قبل علم البرهان ، فبعضها يتعلّم منه اجزاء النتيجة التي يصحّ بها البرهان ، وبعضها يتعلّم منه أجزاء المقدمات التي تستعمل في البرهان . أما الّتي يتعلّم منها اجزاء النتيجة التي يصح بها البرهان ففي كتابه المسمى ب « بارمينياس » .
وامّا الّتي يتعلّم منها اجزاء المقدّمة المستعملة في البرهان ، ففي كتابه في الحدّ المسمّى « قاطيغورياس » .
المنطقيات للفارابي — صفحة 4
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤