وأما الاعمال التي يعملها الفيلسوف ، فهي التشبّه بالخالق بقدر طاقة الانسان .
- 5 - السبيل التي يسلكها من أراد الفلسفة
وأما السبيل التي ينبغي أن يسلكها من أراد تعلّم الفلسفة ، فهي القصد إلى الاعمال ، وبلوغ الغاية .
والقصد إلى الاعمال يكون بالعلم ، وذلك أن تمام العلم بالعمل ، وبلوغ الغاية في العلم لا يكون الا بمعرفة « الطبائع » ، لأنها أقرب إلى فهمنا ، ثم بعد ذلك « الهندسة » .
وأما بلوغ الغاية في العمل فيكون أولا ، باصلاح الانسان نفسه ، ثم باصلاح غيره ممّن في منزله أو في مدينته .
- 6 - نوع كلام أرسطو كيف يستعمله في كل واحد من كتبه
وأما نوع كلام أرسطو الذي يستعمله في كتبه ، فهو على ثلاثة أنحاء :
وذلك أنه يستعمل في كتبه الخاصّة من الكلام أخصره وأبعده من الفضول .
وأما في تفاسيره فيستعمل من الكلام اغلقه وأغمضه .
وأما في رسائله فيلزم القانون الذي ينبغي أن يستعمل من الكلام في الرسالة ، وهو الواضح من الكلام الموجز .
- 7 - السبب الذي دعا أرسطو إلى استعمال الاغماض في كتبه
والعلة في استعماله الاغماض ، ثلاثة أشياء :