تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وأما الاعمال التي يعملها الفيلسوف ، فهي التشبّه بالخالق بقدر طاقة الانسان .

- 5 - السبيل التي يسلكها من أراد الفلسفة

وأما السبيل التي ينبغي أن يسلكها من أراد تعلّم الفلسفة ، فهي القصد إلى الاعمال ، وبلوغ الغاية . والقصد إلى الاعمال يكون بالعلم ، وذلك أن تمام العلم بالعمل ، وبلوغ الغاية في العلم لا يكون الا بمعرفة « الطبائع » ، لأنها أقرب إلى فهمنا ، ثم بعد ذلك « الهندسة » . وأما بلوغ الغاية في العمل فيكون أولا ، باصلاح الانسان نفسه ، ثم باصلاح غيره ممّن في منزله أو في مدينته .

- 6 - نوع كلام أرسطو كيف يستعمله في كل واحد من كتبه

وأما نوع كلام أرسطو الذي يستعمله في كتبه ، فهو على ثلاثة أنحاء : وذلك أنه يستعمل في كتبه الخاصّة من الكلام أخصره وأبعده من الفضول . وأما في تفاسيره فيستعمل من الكلام اغلقه وأغمضه . وأما في رسائله فيلزم القانون الذي ينبغي أن يستعمل من الكلام في الرسالة ، وهو الواضح من الكلام الموجز .

- 7 - السبب الذي دعا أرسطو إلى استعمال الاغماض في كتبه

والعلة في استعماله الاغماض ، ثلاثة أشياء :
المنطقيات للفارابي — صفحة 7 | أبو نصر الفارابي