اللّذة . وذلك ، أن هؤلاء كانوا يرون أن غاية الفلسفة المقصود إليها هي اللّذة التي تتبع معرفتها .
وأما الفرقة المسمّاة من الافعال الّتي كانت تظهر من أصحابها فالمشّاءون ، وهم أصحاب أرسطو وأفلاطون . وذلك أن هذين كانا يعلّمان الناس وهم يمشون ، كيما يرتاض البدن مع رياضة النفس .
- 2 - معرفة غرض أرسطو في كل واحد من كتبه
وأما كتبه فمنها جزئية ، وهي التي يتعلّم منها معنى واحد فقط ، ومنها كلّيّة ، ومنها متوسّطة بين الجزئية والكلّيّة .
والجزئيّة من كتبه هي رسائله . وأما الكلّيّة فبعضها تذاكر يتذكّر بقراءتها ما قد عرف من علمه ، وبعضها يتعلّم منه الفلسفة الّتي بعضها خاصّيّة وبعضها عامّيّة . والخاصّيّة من كتبه بعضها يتعلّم منه علم الفلسفة ، وبعضها يتعلّم منه أعمال الفلسفة ، ومنها ما يتعلّم منه أمور إلهية ، ومنها ما يتعلّم منه أمور طبيعيّة ، ومنها ما يتعلّم منه الأمور التعليميّة .
فالكتب الّتي يتعلّم منها الأمور الطبيعيّة ، فمنها ما يتعلّم منه الأمور العامّة لجميع الطبائع ، ومنها ما يتعلّم منه الأمور التي تخصّ كلّ واحد من الطبائع .
والكتاب الذي يتعلم منه الأمور العامّة لجميع الطبائع هو كتابه المسمى سمع الكيان ، فإنه يتعلّم في هذا المكان معرفة المبادى التي لجميع الأشياء ، ومعرفة الأشياء التي هي بمنزلة المبادي ، ومعرفة الأشياء اللّاحقة بهذه الأشياء ، والأشياء التي هي بمنزلة اللاحقة .
وأما المبادي فهي العنصر والصورة وما أشبه المبادي وليست كذلك بالحقيقة بل بالتقريب . وأمّا اللاحقة للمبادئ فالزمان والمكان . وأما الشبيهة