في الترتيب الجودة وقائد الجيش وهذا أكثر يريد فان الخير فيهما جميعا لكنه في قائد الجيش أكثر ثم اتى بالسبب في ذلك فقال فإنه ليس هذا لمكان الترتيب بل ذلك لعلة هذا يريد فان قائد الجيش ليس هو لمكان ترتيب الجيش بل ترتيب الجيش هو لمكان القائد ولما كان الخير يوجد في هذا الكل من الوجهين جميعا اعني من قبل الترتيب ومن قبل الشئ الذي من اجله الترتيب وهو المبدا الأول وكان جميع ما دون المبدأ الأول ليس يستوى في وجود الترتيب فيه إذ كان بعضه يوجد فيه الترتيب التام من غير أن يخل ذلك ما بالعرض وهذه هي حال الاجرام السماوية وبعضه يوجد فيه عدم الترتيب بالعرض وهو ما دون الاجرام السماوية وكان أشبه شئ بما يحتوى عليه المنزل الواحد الذي يضمّ الأحرار والعبيد فان الأحرار لا يفعلون فعلا الا من اجل تدبير صاحب المنزل واما العبيد فكثيرا ما يفعلون افعالا غير موافقة لتدبير المنزل اخذ يفهم هذا المعنى في
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1712
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٧١٢