التفسير
هذا الجزء هو الجزء الثالث من هذه المقالة وقصده فيه ان يفحص هل الأشياء الموجودة بعضها من اجل بعض وكلها من اجل الأول كالحال في أعضاء الانسان مع المبدأ الأول الذي به صار انسان ما أو ليس بينها ارتباط وانما وجود بعضها مع بعض بالاتفاق وهي كلها من اجل شئ خارج عنها ولما كان بينا بنفسه ان كل موجود له خير ما من اجله وجد فهو يفحص هل الخير الذي في الموجودات هو شئ خارج متميز عنها من غير أن يكون لها خير موجود في الترتيب اى من غير أن يكون بعضها مرتبا من اجل بعض وذلك ان الأشياء المرتبة بعضها من اجل بعض فالخير الموجود فيها انما هو في الترتيب أم الخير الموجود فيها انما هو في الترتيب فقط من غير أن يكون لها خير متميز عن الكل أم هو في الامرين جميعا اعني شيئا هو من اجله مثال ذلك ان يسأل سائل هل الخير الموجود في صنف صنف من أصناف الناس الذين في مرتبة واحدة اعني الغاية التي يقصدون بافعالهم هو شئ متميز منهم خارج عنهم كأنك قلت الرئيس الأول أم الخير الذي