انه قيل هنالك ان كان يوجد كون دائما فقد يجب ان يكون هاهنا شئ يكون دائما وهو الجسم المتحرك على استدارة وان كان ليس يمكن ان يوجد كون دائما ولا فساد دائما والا فنيت المادة فقد يجب ان يكون المفسد دائما غير المكون دائما أو يكون شئ واحد يفعل الاختلافين بحالتين مختلفتين بل يجب ان يكون هاهنا شئ أزلي واحد هو السبب في الفعل الدائم من قبل انه انما يفعل فعلا واحدا وشئ أزلي يفعل افعالا مختلفة لتكون عنه مفعولات مختلفة دائما وهذه حال السماء الأولى في حركتها اليومية فان دوام الفعل انما اتى من قبلها إذ كانت انما تفعل فعلا واحدا دائما واما التي تفعل افعالا مختلفة دائما فهي التي تدور في الأفلاك المائلة وأعظمها فعلا هي الشمس فهي بقربها من الأشياء وبعدها في حركتها العامية تفعل المتضاد معا مثال ذلك انها إذا بعدت كانت سببا لفساد أكثر الموجودات وإذا قربت كانت سببا لتكوّن الأكثر
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1579
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٥٧٩