وقد يكون بعدها سببا لموجودات ما وقربها فساد لموجودات ما أيضا وهذا كله هو الذي أشار اليه بأعجب ما يكون من الايجاز بقوله فإن كان هو هو بعينه دورا دائما فمن الاضطرار ان يفعل بذاته هكذا وبغيره هكذا فإذا السماء الأولى أزلية يريد فإن كان يجب ان يكون هاهنا حركة واحدة متصلة سرمدية فيجب ان يكون شئ يفعل بذاته فعلا واحدا متصلا وان يفعل بغيره افعالا مختلفة لكيما يوجد دائما افعال مختلفة وان كان ليس هاهنا شئ بهذه الصفة الا السماء فالسماء يجب ضرورة أن تكون أزلية واما هذا الفصل فانا نجده في ترجمة أخرى وهو فإن كان هو هو الشئ الواحد ابدا بالدور فينبغي ان يكون شئ ابدا ثابتا يفعل فعلا واحدا متشابها وان كان يكون كون
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1580
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٥٨٠